خُطَب السفير
تصريح السفير الأميركي في لبنان جفري فلتمان بعد اجتماعه بدولة رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري
02 شباط، 2007
أود أن أعبر عن تقديري للفرصة التي جمعتني بدولة رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري هذا الصباح لتبادل الآراء حول الوضع الحالي في لبنان. ولقد كررت التركيز على دعم الولايات المتحدة للشعب اللبناني وللبنان الديمقراطي - والذي يستطيع اللبنانيون فيه حلّ خلافاتهم بسلام وبطريقة ديمقراطية. ان اجتماعي بدولة رئيس مجلس النواب هو أحد الأجتماعات التي أقوم بها مع عدد من الشخصيات اللبنانية من جميع الأطياف السياسية.
ان الولايات المتحدة صديق مخلص للبنان وللشعب اللبناني, ونحن نأمل ، كما هي حال أعضاء آخرين في المجتمع الدولي، بأن يختار اللبنانيون الحوار بدل العنف للمضي قدما. ومع أن الولايات المتحدة جاهزة لمساعدة الشعب اللبناني لبلوغ رؤيته في لبنان مستقر ومزدهر وديمقراطي، ولكنها لا تعتزم أبدا مصادرة حق اللبنانيين بتقرير مستقبلهم. ان الولايات المتحدة تدعم بقوة المبادرات العربية والدولية وذلك لتشجبع التسويات السلمية لمشاكل لبنان السياسية، ولكننا نؤمن أيضا بأن أساس الحلول يجب أن يبدأ بالخيارات الحكيمة التي يقوم بها اللبنانيون أنفسهم. نحن نعتقد، مثلا، بأنه على عاتق اللبنانيين مسؤولية الاصغاء والحوار المباشر مع بعضهم بعضا وليس من خلال وسائل الاعلام.
في هذا السياق، لقد كان من دواعي سروري أن تكون لي الفرصة للاجتماع بدولة الرئيس بري اليوم. ان المجلس النيابي اللبناني المنتخب بطريقة ديمقراطية - "هيئة تشريعية صنعت في لبنان" - تقدم لجميع المجتمعات اللبنانية والأحزاب السياسية صوتا من أجل صياغة مستقبل لبنان. ان البرلمان اللبناني المنتخب بطريقة ديمقراطية هو فقط يحتفظ بالحق الدستوري لتقديم أو سحب الثقة من الحكومة اللبنانية.
لقد تكلمت مع الرئيس بري حول أهمية قيادته عندما جمع، السنة الفائتة ممثلين عن الشعب اللبناني من أجل الحوار الوطني. وبالتوازي مع الحوار في البرلمان والنقاشات خلال مجالس الوزراء، فقد أنتج الحوار الوطني اجماعا حول عدد من القضايا المهمة في ترسيخ سيادة واستقرار لبنان. وخلال اجتماعي هذا الصباح، شجعت الرئيس بري على استخدام نفوذه وقيادته مرة اخرى لاقناع الشعب اللبناني للعودة الى النقاش والحوار.
لقد أكدت للرئيس بري بأن الولايات المتحدة، كما هي حال أصدقاء آخرين للبنان، جاهزة للعمل ما بوسعها لدعم مسار يستطيع من خلاله اللبنانيون أنفسهم، ممارسة مسؤولياتهم المتعلقة بمستقبل لبنان بحرية و من دون تدخل خارجي. وكبرهان ملموس، فقد ذكرت تعهد الولايات المتحدة بأكثر من مليار دولار لمساعدة لبنان والتي كنا قد أعلنا عنها في مؤتمرات استوكهولم وباريس - ثلاثة. ان دور رئيس مجلس النواب والمجلس النيابي جوهري في توفير الضمان بأنه باستطاعة جميع اللبنانيين الاستفادة من الدعم الدولي.
أنا فخور بالمساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة للبنان. ان الشعب الأميركي يشعر بقوة بأن على الولايات المتحدة دعم لبنان ديمقراطي حيث يستطيع اللبنانيون الوصول الى احلامهم بغد أفضل - بمستقبل آمن ومستقر حيث هناك ازدهار اقتصادي وفرص تعليمية وامكانية حياة أفضل.

