خطب 2007
تصريح السفير الأميركي جفري فلتمان:السفارة الأميركية تستنكر جريمة قتل القاضي عيدو ورفاقه
14 حزيران 2007
بالنيابة عن الولايات المتحدة الأميركية أستنكر بأقوى العبارات جريمة قتل القاضي المميز والنائب في البرلمان اللبناني السيد وليد عيدو مع نجله ومرافقيه وآخرين. كما أتقدم بأحر التعازي الى عائلة عيدو والبرلمان اللبناني والحركة السيادية اللبنانية النابضة بالحياة لهذا المصاب الأليم. كما أتقدم بتعازيّ الى عائلات الضحايا وأدعو إلى الله من أجل التعافي الكامل للذين جرحوا.
لسوء الحظ فان القاضي عيدو والضحايا الآخرين كانوا حتى الآن آخر حلقة من الشهداء في هذه السلسة الرهيبة من الاغتيالات ومحاولات الاغتيال والتفجيرات والتهديدات الأخرى. إن النمط واضح: فالذين عملوا بجهد للوصول إلى السيادة والاستقلال هم المستهدفون. وعندما ننظر إلى اللائحة الطويلة والحزينة للذين قتلوا أو كانوا عرضة لمحاولات القتل خلال السنوات الأخيرة نستطيع أن نرى التقاط المشتركة بينهم: الالتزام بحرية ووحدة لبنان والالتزام بإنهاء زمن التلاعب والسيطرة السورية على لبنان. ان الذين قتلوا القاضي عيدو ارادوا بذلك إسكات صوت آخر من الداعين إلى حرية لبنان وإرهاب الآخرين. وبالرغم أنه من المستحيل إرجاع القاضي عيدو والضحايا الآخرين إلى الحياة ولكن لدي القناعة بأن المجرمين لن ينجحوا في ثني اللبنانيين عن بناء دولة قوية ومستقلة وديمقراطية.
وهناك الكثيرون في لبنان وخارجه من الذين يستمرون بالتسهيل والنفي وتبرير التدخل السوري في لبنان. أنني آمل بأن الصدمة بسبب موت عضو آخر في البرلمان اللبناني - وهو العضو الخامس الذي قتل بدم بارد منذ شباط 2005 - ستجبر هؤلاء أخيرا على مواجهة الحقيقة. كما أنه من وجهة نظري عليهم أن ينظروا طويلا وعميقا إلى لائحة الضحايا ويسألوا أنفسهم السؤال التالي: من الذي يشعر بالتهديد من القاضي عيدو وغيره من السياسيين والصحافيين لدرجة قتلهم؟ لقد كتبت احدى الصحف البارحة بأنني لا أعرف ماذا يريد السياسيون في 14 آذار: اسمحوا لي بأن أستخدم الجريمة الفظيعة التي قتلت القاضي عيدو للتوضيح: أنا فعلا أفهم ماذا يريد السياسيون في 14 آذار: هم يريدون لبنان حرا وديمقراطيا وسيدا وقويا ومزدهرا وموحدا. هم يريدون لبنان حيث يستطيع اللبنانيون أن يقرروا الأفضل للبنان. هذه ما أراده الفاضي عيدو. ومن الواضح أن هذه الرؤية التي تهدد البعض هي التي قضت عليه.
إن اللبنانيين الذين تشرّفت بمعرفتهم هم أيضا يريدون العيش في لبنان من دون خوف من تفجيرات القتلة بحيث يستطيع الأب أن يذهب مع ابنه من دون خوف من القتل. إن المجتمع الدولي يتعاطف بقوة مع هدف اللبنانيين للعيش بحرية وأمان. لهذا كان هذا المجتمع داعما وبقوة للمحكمة الخاصة بلبنان وذلك لإنهاء هذه المرحلة الحزينة من حصانة الإجرام. دعونا نعمل جميعا لكي يكون ضحايا هذه الجريمة، الأخيرين من سلسة كوابيس لبنان من الجرائم السياسية التي لم تحل بعد والتي تهدف إلى إطفاء الأمل في لبنان الحرية والوحدة. لقد كان لدي شرف خدمة بلادي في بلد أحببته وبهذه الصفة أقول: لقد حان الوقت للبنانيين ولأصدقاء لبنان للوقوف معا وللقول للذين يستخدمون العنف والإرهاب ضدهم بأنهم لن يصلوا إلى أهدافهم السياسية بطرق، الشعب اللبناني نفسه رفضها.

