خطب السفير
خطاب: الجمعيّة الوطنيّة لحقوق المعاقين في لبنان
3 أذار، 2005
أشكركم جزيل الشكر على الترحيب بي في مكاتبكم اليوم . وإنه ليسرني أن تتاح لي فرصة اللقاء بكم ، أنتم أعضاء الجمعيّة الوطنيّة لحقوق المعاقين في لبنان ، للتوقيع على إتفاقية تمويل الإقتراح المبتكر الذي تقدمتم به للسفارة . إن وزارة الخارجية الأميركية تدعم ، عِبرَ صندوق حقوق الإنسان والديموقراطية ، البرامج التي من شأنها نشر وتعميم المبادئ الديموقراطية ، وتوطيد دعائم المؤسسات الديموقراطية ، وتعزيز حقوق الإنسان ، وبناء المجتمع المدني . وإن المشروع الذي تقومون به والذي يهدف إلى إنشاء مجموعة مراقبة حقوق الإنسان للدفاع عن حقوق المعاقين في لبنان ينسجم مع أهداف برنامج وزارة الخارجية الأميركية . كما إنني معجب بإستخدامكم تقنيات الإعلام والإتصال -- عبر الموقع الإلكتروني على الإنترنت الذي تنوون إنشاءه -- للدفاع عن المعاقين . ويعتبر إقتراحكم نموذجًا لنشر التوعية حول حقوق الإنسان ، وآمل أن يؤدي إلى إستصدار تشريعات تعزز إنخراط كافّة اللبنانيين في الحياة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية في لبنان .
انني ادرك تمام ان اندفاعكم والتزامكم وحماسكم نحو القضية التي تعملون لأجلها هي لبنانية مئة بالمئة، ولكنني آمل أن تستلهموا وتأخذوا بعض الأفكار والعبر أيضًا مما تقوم به حركة حقوق المعاقين في أميركا ، بالرغم من أن تلكالحركة حديثة العهد في أميركا ، حيث إن الكونغرس لم يقرّ قانون الأميركيين المعاقين ، الذي شكّل معلمًا هامًّا في التشريع الأميركي، إلا في عام 1990 وذلك بعد قيام بعض ناشطي حركة المعاقين بالضغوط المنظمة والحثيثة.
وهذا القانون الهامّ لمكافحة التمييز الذي أصدرته حكومة الولايات المتحدة ، والذي صيغ على مثال قانون الحرّيّات المدنية لعام 1964 ، يكفل للمعاقين المساواة في الإستفادة من فرص التوظيف والإستخدام والمرافق العامّة . إن قانون الأميركيين المعاقين يضمن للمعاق عدم الإقصاء أو التمييز أو معاملته بشكل مختلف عن الأشخاص الذين لا إعاقة عندهم . وبإصدار هذا القانون ، إعتبر الكونغرس المشاركة الكاملة ، وإندماج وإنخراط المعاقين في المجتمع هدفًا قوميًّا .
إن دعمنا لمنظمتكم -- ولأهدافها -- يؤكد الأهمية التي توليها الولايات المتحدة حقوق الإنسان والديموقراطية . ويستند هذا الإلتزام إلى الإيمان بالقيمة والمكانة الذاتية لكلّ فرد ، وحقّه بالمشاركة كأي عضو منتج ومقبول في المجتمع . إن عملكم بالدفاع عن المعاقين اللبنانيين ينسجم مع إلتزامنا بحقوق الإنسان ، وهذا ما حملني على التبرع ببالغ السرور بالمبلغ المطلوب لمؤازرتكم في الجهود التي تبذلونها دفاعًا عن المعاقين وشدًّا لأزرهم .
إن التوقيع اليوم على إتفاقية تمويل مشروعكم الهادف إلى تعزيز حقوق المعاقين هو أصدق إعتراف وتثمين للتعاطف والإلتزام والروح العالية والحماس التي يتحلّى بها العمل الذي تقومون به . ونحن في السفارة الأميركية نحيي جهودكم ونفخر بمساعدتكم .

