|
يسرني أن أكون معكم هنا اليوم وأنتم تختتمون ستة أسابيع من التدريب على الطوارئ الطبية الذي تلقيتموه بإشراف القيادة الطبية للجيش الأميركي . فهذا التدريب مهمّ لأسباب عدّة ، إلاّ أن أهمها على الإطلاق هو أنه ، بنتيجة هذا التدريب ، سوف يتمكن المتدربون من إنقاذ حياة الناس . فالحياة البشرية لا تقدّر بثمن -- ولا خلاف سياسي حول ذلك . ومما زاد في سروري أنه بلغني أن خمسة من عناصر الجيش الذين شاركوا بهذه الدورة التدريبية قد قاموا بتطبيق عملي وميداني للتدريبات التي تلقوها أثناء الدورة ، لدى قيامهم بإنقاذ حياة أشخاص أصيبوا في ثلاثة حوادث سيارات مختلفة ، ومساعدة شخص أصيب بنوبة قلبية . إنكم تجسّدون الإحتراف ، والإلتزام ، والكفاءة التي تتوقعها الولايات المتحدة من عناصر الجيش اللبناني . كذلك تكمن أهمية هذا التدريب بأنه يؤكد مجدّدًا الأهمية التي توليها الولايات المتحدة علاقاتها العسكرية مع لبنان . كما يؤكد إلتزام الولايات المتحدة مساعدة الجيش اللبناني على تحديث عملياته ومقدراته ، عبر التدريب والتجهيز ، على ثقة أميركا بالجيش اللبناني . فخلال هذه الأوقات الحافلة بالتحديات من تاريخ لبنان ، تنظر الولايات المتحدة بكل ثقة إلى الجيش لتوفير الإستقرار . وإن ما تحلى به هذا الجيش من إحتراف ، وضبط النفس ، ونضج خلال الأشهر الأخيرة لأعظم شهادة على كفاءاته العالية . وإن الولايات المتحدة تقف على أهبة الإستعداد للعمل معكم اليوم ومستقبلاً لضمان أن يتمتّع الشعب اللبناني بالأمن ، والسيادة ، والحرّيّة ، والإستقلال التي يتوق إليها ويستحقّها . وأودّ هنا أن أتوجّه بالشكر إلى فريق الجيش الأميركي ، بقيادة المقدم كيمبرلي أرمسترونغ ، للمهارات والخبرات التي ساعدوكم على تطويرها للتدخل السريع وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين في حالات الطوارئ الطبية على إختلافها . وآمل أن تساعد التجهيزات الطبية المهداة من الولايات المتحدة على معالجة المصابين بفعالية أكبر . وقد تمّت هذه الدورة التدريبية بتمويل من برنامج التدريب على مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الدفاع الأميركية . وأشير هنا إلى أن هذا البرنامج يقام لأول مرة في لبنان هذا العام ، ويهدف إلى تعزيز التعاون الأميركي – اللبناني في مكافحة الإرهاب . كما أن رفع مستوى الجهوزية والكفاءة في مجال الطوارئ الطبية لدى الجيش اللبناني من شأنه تمكين الجيش من الإستجابة لشتى أنواع الطوارئ ، بما فيها التفجيرات ، وحوادث السيارات ، والحرائـق ، إضافـةً إلى الطوارئ الطبيـة والإصابات الجسدية العادية . وختامًا ، أهنّئكم جميعًا -- أنتم رجال ونساء القوات المسلحة اللبنانية والأميركية المخلصين -- على إختتام هذه الدورة التدريبية بنجاح .
|