يَسرُّني أنْ أرحِّبَ بكُمْ جميعًا هذا المساء في السفارةِ الأميركيةِ لكيْ نحتفلَ معًا بالذكرى السنويةِ الـ 230 لاستقلالِ أميركا. إنَّنا نَحتفِلُ هذا المساء بيومِ الرابعِ من تمُّوز بالطريقةِ ذاتِها التي يحتفلُ بها الأميركيونَ بعيدِنَا الوطنيِّ في الولاياتِ الأميركية الخمسينَ - أيْ في الهواءِ الطلقِ ومع أصدقاءَ طيِّبين، وبتناولِ طعامَ الباربكيو.
لقد دعونا مجموعةً خاصةً جدًا من الأصدقاءِ ليكونُوا معنَا اليومَ، وهمْ أفضلُ سفراءَ للبنان، الفائزونَ بمِنحِ برنامجِ التبادلِ الشبابيِّ والدراسةِ، ويسرُّني أن أرحِّبَ بعودةِ الـ 39 طالبًا ضمنَ هذا البرنامجِ والذينَ أمضَوْا السنةَ الماضيةَ في منازلَ عائلاتٍ أميركيةٍ وتعلَّمُوا في مدارسَ ثانويةٍ أميركيةٍ في مختلفِ أنحاءِ الولاياتِ المتحدة، كما يسرُّني أنْ أوَدِّعَ مجموعةَ طلابِ العام 2006 ضمنَ البرنامجِ ذاتِهِ والذينَ سوفَ يتوجّهونَ إلى الولاياتِ المتحدة خلالَ الأسابيعَ القليلةِ القادمةِ لقضاءِ سنةٍ هناكَ يكونونَ خلالَهَا سفراءَ شبابًا للبنان.
أودُّ أنْ أعبّرَ لكمُ أيضا عن مدى سعادتي وأنا أرحّبُ أيضا بذوي طلابِ برنامجِ التبادلِ الشبابيِّ والدراسةِ، والذينَ يشاركوننا هذا الاحتفالَ، وأشكرُهم لأنهم عهدُوا إلينا بأبنائهم، ولا شكَّ أنّكم تشعرون باعتزازٍ عظيمٍ بأولادِكم وبناتِكم الذين يمثّلونَ للأميركيين أفضلَ ما في لبنان.
إننا نجتمعُ اليومَ لنحتفلَ بذكرى حدثٍ تاريخيٍ جرَى قبلَ 230 سنة من الآن، ففي عصرِ يومٍ حارٍ ورطبٍ، مثلَ يومِنا هذا، في ولايةِ فيلادلفيا، وقّع عشرةٌ من الشبانِ الشجعانِ على وثيقةِ إعلانِ استقلالِ الولايات المتحدة الأميركية معلنينَ بذلكَ أنَّ الولايات المتحدة بلدٌ حرٌ ومستقلّْ. ولكنَّ الأمرَ استغرقَ أكثرَ من جرّةِ قلمٍ لتحويلِ المستعمراتِ الـ 13 إلى بلدٍ قويٍّ ومزدهرٍ ومتحدْ. ولذلكَ فإنَّ أهميةَ الرابعَ من تموز 1776 لا تكمنُ في مولدِ اتحادٍ كاملٍ بل في ذلك الوعدِ الذي أطلقَهُ 56 رجلا من مختلفِ الخلفياتِ والمُعتقداتِ لخلقِ اتحادٍ بغيةَ تحقيقِ هدفٍ مشتركٍ، وهو إنشاءُ الولايات المتحدة الأميركية كأمةٍ ذات سيادةٍ ومستقلةٍ وديمقراطية.
إن احتفالَنا اليومَ بيومِ الرابع من تموز يهدفُ إلى تكريمِ ماضينا من خلالِ التطلُّعِ إلى المستقبلِ، وإنّنا نعتقدُ بأنَّ أفضلَ استثمارٍ لنا في مستقبلِ لبنان يجب أن يكونَ في توسيعِ الفرصِ أمامَ الشبابِ اللبناني لتحقيقِ أقصى إمكانياتِهم، ومن خلال الاستثمارِ في الشبابِ، نؤكدُ من جديد التزامَ الولايات المتحدة الثابتَ والطويلَ الأمدِ تجاه لبنان.
واليومَ، واحتفالا بالفرصِ التي ننعمُ بها نحنُ الأميركيون، يسرُّني أن أقدمَ شيكاتٍ إلى أربعَ مؤسساتٍ تعليمية أميركية في لبنان، وأربعَ منظماتٍ غيرَ حكومية تجسدُ أنشطتُها التزامَنا بمستقبلِ لبنان وإيمانَنا بتكافُؤ الفرصِ للجميع.
إنَّ دعمَنا للجامعةِ الأميركيةِ في بيروت والجامعةِ اللبنانية الأميركية ومدرسةِ المجتمع الأميركية والكليةِ الدولية، عن طريقِ الوكالةِ الأميركية للتنمية الدولية، يأتي كهديةٍ من الشعبِ الأميركيِ، ويوفّرُ بعثاتٍ لطلابٍ هم بحاجةٍ للمساعدةِ المالية. إنه لمن دواعي سروري أن يكونَ معنا هذا المساء طلابٌ يمثلون كلا من هذه المؤسسات ليحضروا التقدماتِ التي سأقوم بها الآن:
إلى الجامعة الأميركية في بيروت، يسرُّني أن أقدّمَ شيكًا بمبلغ 32-1.716.729 دولار، هو جزءٌ من منحةٍ تبلغُ قيمتُها مليوني دولار للمساعدةِ في برنامجِ البعثات، علما بأن هناك 700 طالب من جميع كلياتِ الجامعة يستفيدون من هذه المساعدةِ عن طريقِ التغطيةِ الجزئيةِ لرسومِهم الدراسية.
إلى الجامعة اللبنانية الأميركية، ، يسرُّني أن أقدّمَ شيكًا بمبلغ 697.856 كجزءِ من منحةِ تبلغُ قيمتُها 1.4 مليون دولار للمساعدةِ في برنامجِ البعثاتِ الذي يستفيدُ منهُ 157 طالبا من كافةِ كلياتِ الجامعة.
إلى مدرسة المجتمع الأميركية، يسرُّني أن أقدّمَ شيكًا بمبلغ 90.000 دولار كجزءِ من منحةِ تبلغُ قيمتُها 300.000 دولار للمساعدةِ في برنامجِ البعثاتِ الذي يستفيدُ منهُ 104 طلاب.
إلى الكلية الدولية، يسرُّني أن أقدّمَ مبلغا قدرُهُ 20.000 دولار كجزءِ من منحةِ تبلغُ قيمتُها 300.000 دولار للمساعدةِ في برنامجِ البعثاتِ والكتبِ لمكتبةِ المدرسة.
ويسرُّني أيضا أن أسلطَ الضوءَ على الدعمِ الأميركي لمستقبلِ لبنانَ بتقديمِ شيكاتٍ إلى أربعِ منظماتٍ غيرَ حكومية تعملُ في مجالِ الشباب، علما بأنَّ تمويلَ هذه المنحِ يشكلُ جزءًا من برنامجِ الهباتِ الصُّغرى الخاصِ بالوكالةِ الأميركية للتنمية الدولية، ويهدفُ إلى دعمِ المنظماتِ التي تسعى إلى تحسينِ نوعيةِ الحياةِ للمواطنينَ اللبنانيينَ في مجتمعاتهم.
يسرُّني أنْ اقدِّمَ شيكًا بمبلغ 48.000 دولار إلى الجمعيةِ التربوية الخيرية لتحسينِ القدراتِ التعليمية للمدرسةِ الخيريةِ التابعة لهذه الجمعية، وهي "مدرسة المينا النموذجية الابتدائية للأولاد والبنات"، علمًا بأنَّ هذه المدرسةَ التي أُنشئتْ في سنة 1946، تؤمّنُ حصولَ الأطفال الذين يعيشون في أحدِ أحياءِ طرابلس الفقيرة على ما يحتاجونَ إليهِ من تعليم.
إلى جمعية المروج للتوجيهِ الاجتماعي، يسرُّني أنْ أقدمَ شيكًا بمبلغ 44.000 دولار لشراءِ أجهزةَ كمبيوتر ومستلزماتٍ للسكن ومعدات ِمطبخ بهدف تقديمِ خدماتٍ أفضل لـ 225 طفلا محرومين من الرعاية الأسرية.
إلى جمعية صور الفنية، يسرُّني أنْ أقدمَ شيكًا بمبلغ 35.000 دولار لشراءِ أجهزةَ كمبيوتر ومعداتٍ سمعيةٍ وبصرية لتوفيرِ فصولَ دراسية للطلاب المحتاجين وذلك في مجالِ القراءةِ والكتابةِ ومهارات الكمبيوتر الأساسية لتحسينِ فرصِ العملِ لهم.
وأخيرا، يسرُّني أنْ أقدمَ شيكًا بمبلغ 10.000 دولار إلى مدرسة الحكمة لتعزيزِ البرنامجِ التعليميِّ الخاص بالمدرسة والمُعَدّ للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
إني أشعر باعتزازٍ كبيرٍ لأني، في الذكرى السنوية الـ 230 لاستقلال أميركا أستطيعُ أن أقدمَ هذه الشيكات التي تزيدُ قيمتُها على 2.5 مليون دولار، ليستفيدَ منها الشبابُ اللبناني بشكلٍ مباشر. إنَّ الولايات المتحدة تؤمنُ بأنه ما من طريقةٍ للاحتفالِ بحرّيّتِها واستقلالِها أفضلُ من الانضمامِ للاخرينَ الذين يشاركونَها الالتزامَ بمستقبلٍ أفضل، إننا فخورون لكونِنَا شركاءَ مع المنظماتِ الحاضرةِ معنا هنا هذا المساء.
إن استثمارَنا في الشبابِ اللبنانيِّ إنّما هو استثمارٌ في المستقبلِ، ويؤكدُ من جديد التزامَنا الثابتَ والدائمَ وغيرَ القابلِ للتفاوضِ تجاهَ لبنان وشعبِه. وكما تعهَّدَ آباؤنا المؤسسون يومَ الرابع من تموز سنة 1776 بالعملِ معًا لتحقيقِ رؤياهم لولايات متحدة أميركية جديدة، إننا أيضا نؤكدُ لكم دعمَنا للشعبِ اللبناني في مسيرتِه نحوَ لبنانَ مستقلِّ وذي سيادةٍ ومزدهرٍ وديمقراطيٍّ ومُتّحدْ.
|