jump over navigation bar
ختم السفارةوزارة الخارجية الأميركية
سفارة الولايات المتحدة الأميركية بيروت لبن flag graphic
عن السفارة
 
  القائمة بالأعمال خطب نائب رئيس البعثة عن السفارة قسم الدبلوماسية العامة القسم التجاري الاميركي بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مكتب الملحق العسكري آخر أخبار السفارة

خُطَب السفير

كلمة السفير في إحتفال إعلان إتحاد غرف التجارة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

8 تموز، 2005

 


إنني أهنئكم على التوقيع على مذكرة التفاهم حول إعلان إتحاد غرف التجارة الأميركية في كلّ من مصر ، والأردن ، والمغرب ، وتونس و الجزائر ولبنان ، للتعاون المتبادل بهدف تعزيز النموّ الإقتصادي وفرص الأعمال عبر التوسع بالتجارة والإستثمار آملاً أن تتحوّل هذه الوثيقة إلى عامل تحفيز لقيام شراكة إقليمية تعزز الإصلاح الإقتصادي والسياسي .

فقد سبق وأكدتم ، بصفتكم أعضاء في غرفة التجارة الأميركية ، إلتزامكم بتوسيع فرص الأعمال . ولتحقيق ذلك ، أنتم بحاجة إلى صياغة نموذج جديد للأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا -- نموذج مبني على أسس الفاعلية ، والنزاهة ، والمساءلة . طبعًا ، ليس هناك من نموذج وحيد "صالح لكل زمان ومكان" ، ولكني أظنّ أنكم -- أنتم ممثلي خمس هيئات وفاعليات إقتصادية حيوية -- تعانون من إحباطات مشتركة وتجابهون عقبات مماثلة . وآمل أن تتمكنوا ، بنتيجة مذكرة التفاهم التي توقعون عليها اليوم ، ليس فقط من مضاعفة الأنشطة التجارية والإستثمارية فيما بينكم ، ولكن أيضًا إحراز التقدّم نحو الإصلاح الإقتصادي الإقليمي .

عندما إجتمعت بغرفة التجارة الأميركية اللبنانية الشهر الماضي ، أتيت على ذكر ما جرى من أحداث كثيرة متسارعة خلال التسعة أشهر التي إنقضت بين لقائي الأول ولقائي الثاني معكم . حيث أشرت إلى التحدي الذي عليكم مواجهته بالعمل بوحدة العزم والتصميم لتحقيق إصلاح حقيقي ، لاسيما في البنية الإقتصادية للبنان . وأسديت النصح بأن تتجاوزوا الإختلافات الطائفية والمذهبية بهدف تحديد أهداف تضع لبنان على مسار الإصلاح الحقيقي . وإنني أشيد بالمبادرة التي قامت بها الإتحادات الإقتصادية اللبنانية بإقتراحها مشروعًا للإصلاح ، وإستعدادها مراقبة التقدم الذي ستحرزه الحكومة في تنفيذ إلتزاماتها الإصلاحية .

إن أعضاء الغرفة الأميركية اللبنانية يمثلون الشعب اللبناني بكافة أطيافه المتنوعة -- وبالرغم من ذلك فهم متحدون بإلتزام واحد لتعزيز الفرص الإقتصادية . إلا أن تعزيز الفرص الإقتصادية يتطلب إجراء تغيير في الطريقة التي تتم فيها التجارة والأعمال في لبنان . علمًا أن الإجراءات الإصلاحية لا يمكن فرضها من الخارج ، بل يجب أن تكون عضوية ونابعة من الداخل . ولحسن الحظ لبنان لديه كافة القدرات والخبرات المطلوبة .

إن غرفة التجارة الأميركية اللبنانية مؤهلـة للقيام بدور رئيس في تحقيق إصلاح إقتصادي جوهري . فكثر هم أعضاء الغرفة الذين عاشوا ، ودرسوا ، وعملوا في الولايات المتحدة . فأنتم مطلعون على الممارسات التجارية الأميركية ، وعملتم ضمن إقتصاد السوق الحرّ التنافسي والحيوي في أميركا . وعلى الأقل ، تعاملتم تجاريا مع شركات أميركية وتدركون توقعاتهم ؛ مما أكسبكم ، بدون أدنى شكّ ، الخبرة في التعامل والتفاعل بين الهيئات الإقتصادية والمنظمات الغير حكومية ، وكذلك الإتحادات الصناعية ، والنقابات العمالية ، والإعلام ، والمؤسسات الحكومية على المستوى المحلي ، والولاية ، والفدرالي . ولكونكم جزء حيـوي من المجتمع المدني اللبناني ، فإن دوركم -- لا بل مسؤوليتكم -- هو أن تكونوا المثال الذي يحتذى في التعامل التجاري في لبنان .

ومطلوب الآن ما تتمتعون به من معرفة ، ومهارات ، وخبرة لمساعدة لبنان على تحقيق الإصلاح الإقتصادي الجوهري الذي سيؤدي إلى تنفيذ وتثبيت الإصلاح السياسي . لأنه بدون إصلاح إقتصادي ، لن تتحقق أية تنمية إقتصادية . وغياب الفرص الإقتصادية -- لاسيما بالنسبة للشبـاب -- هو بمثابة السمّ الزعاف الذي من شأنه القضاء على إنتشار الديموقراطية والحرية .

إن الأعضاء الناجحين من بين الهيئات الإقتصادية الحيوية في لبنان -- وأنتم خيـر من يمثلهم -- مطلوب منهم المساهمة في وضع لائحة بالإجراءات التي يتوجب على لبنان إتخاذها . إلا أنه يمكنكم تقديم المزيد ، مثل المعرفة والخبرة في ايجاد الحلول والمتلبعة الدقيقة لضمان المساءلة ، وروح المبادرة لتحريك العمل . وإنني أتحدّاكم أن : تقوموا بدور فاعل في إقتراح سياسات جديدة والدفاع عنها أمام نوّابكم ، وذلك بتوفير المعلومات الموضوعية المبنية على اقتصاديات السوق ، وان تعملوا على نشر التوعية لدى المواطنين حول السياسات الفاشلة ، عبر وسائل الإعلام ، ووسائل الإتصال الأخرى ؛ وأن تتشاطروا معرفتكم وخبرتكم حول العقبات أمام التبادل التجاري السليم ، والموانع التي تحول دون النمو والازدهار، والأهم من كل هذا ، آمل أن تكونوا المثل والمثال للممارسات التجارية النزيهة المستندة الى الشفافية والمساءلة وادانة الفساد والمحسوبية والمذهبية لأنها تشوه وتفسد التعامل التجاري في الاسواق.
.
وإليكم مسألة أعتقد أنه من المفيد تدخل وإهتمام غرفة التجارة الأميركية اللبنانية بها ، وأعني طلب لبنان الإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية . إن التجارة الحرّة والمفتوحة -- وهي هدف منظمة التجارة العالمية -- تعزز النموّ الإقتصادي . وإدراكًا منها لذلك ، طلبت الحكومة اللبنانية من حكومة الولايات المتحدة المساعدة في التحضير لإنضمامها لتلك المنظمة . وقد قامت حكومة الولايات المتحدة ، عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ، بتوفير المساعدة التقنية . ولكن ذلك لا يكفي . فالقطاع الخاص -- ولاسيّما أعضاء الهيئات الإقتصادية اللبنانية الأميركية الحيوية الناشطة -- يتوجب عليه القيام بعملية توعية وإقناع تجاه الشعب اللبناني للدفاع عن مسألة العضوية في منظمة التجارة العالمية . فالعضوية في المنظمة هي مؤشر جوهري لبقية دول العالم أن لبنان سوق مفتوح للإستثمار ، وأنه يطبّق المواصفات والمقاييس الدولية للإستثمار . وهذا ما سيكون بمثابة أكبر دعاية للبنان يستفيد منها مباشرة التجار والشركات الأعضاء في غرفة التجارة الأميركية اللبنانية ؛ لذا عليهم التحرّك للدفاع عن مسألة إنضمام لبنان إلى منظمة التجارة العالمية

على صعيد آخر ، أنظر إلى الجمهور المحتشد هنا اليوم ، ولا أرى سوى إنعكاس لإحصائيات جدّ مقلقة -- ألا وهي أن النساء اللبنانيات لسن ممثلات في عالم الأعمال بنسبة تضاهي ما يتمتعن به من كفاءات ، ومؤهلات علمية ، وتدريب وتأهيل . إذ يبلغ عدد النساء 50% من اللبنانيين المتخرجين من الجامعات . فلبنان غني بمقدراته البشرية ؛ إلا أنه يحرم نفسه من الإبداع ، والحيوية ، والموهبة ، عندما يغلق أبواب الأعمال والسياسة أمام النساء ، وعندما تصبح التقاليد والتمييز الجنسي عقبة أمام فرص العمل والتجارة . صحيح أن النساء الأميركيات ما زلن يعانين مما يعرف بـ"السقف الزجاجي" -- وما زالت نسبة النساء المنتخبات إلى وظائف ومراكز رسمية على المستوى المحلي ، والولاية ، والفدرالي أقل من 51% ، والتي هي نسبة النساء إلى المجموع العام للسكان . إلا أن مشاركة النساء الأميركيات على قدم المساواة مع الرجال في مجالي الأعمال والسياسة تقوّي مؤسساتنا ، وتثري إقتصادنا ، وتزيد من مصداقية إلتزامنا المساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص . فقد إلتقيت العديد من النساء اللبنانيات اللواتي يتميزن بالموهبة والحيوية والثقافة العالية ، وإني على ثقة أن لبنان أيضا بإمكانه أن يستفيد منهن . وآمل أن تبادر غرفة التجارة الأميركية اللبنانية وأعضاؤها إلى المساهمة في تعزيز دور المرأة بتشجيع النساء الموهوبات على الإنخراط في مجال الأعمال ، مما سيؤدي بدوره إلى مضاعفة عدد النساء المنخرطات في السياسة .

إننا جميعًا المجتمعين هنا اليوم ندرك التحديات التي يتعين على لبنان مجابهتها . ولكنكم أنتم أعضاء غرفة التجارة الأميركية اللبنانية قد برهنتم عن إستعدادكم وقدرتكم على المشاركة في المسيرة إلى الأمام نحو لبنان أكثر إزدهارًا وديموقراطية . فقد سبق ونظّمت غرفة التجارة الأميركية اللبنانية لقاء نتج عنه إنشاء جمعيات إقتصادية لبنانية قامت بدور إيجابي بوضع برامج وتوصيات إصلاحية . أما اليوم ، فقد أعلنتم -- مع شركائكم الإقليميين من المغرب ، ومصر ، والأردن وتونس والجزائر -- إلتزامكم وإلتزام منظماتكم بالعمل معًا لتعزيز الفرص الإقتصادية . وإن عملنا المشترك من أجل المعرض التجاري السنوي الثالث "صنع في أميركا" ، في 7-9 تشرين الثاني ، سوف يعرض البضائع والخدمات الأميركية ، ويبرز نجاح وحيوية علاقاتنا التجارية اللبنانية الأميركية . إنها خطوات إيجابية مشجعة ، وإنني أهنئكم على إنجازاتكم . فالولايات المتحدة سوف تعمل معكم ، ومع شعب لبنان ، لتحقيق ما يصبو إليه ويستحقه كلاكما من إستقلال ، وديموقراطية ، وإستقرار ، وإزدهار.

عودة الى أعلى الصفحة ^

استخدام الصفحة :

 نسخة سهلة الطباعة



 
 

    يشرف على هذا الموقع وزارة الخارجية الأمريكي
    لا ينبغي النظر الى تلك الروابط الخارجية بمواقع الانترنت الأخرى على أنها تبني لوجهات نظرها أو سياستها الخ


مكتب الارتباط الأميركي