|
كما دائما، أود أن اعبر عن تقديري الكبير لفرصة لقاء الرئيس نبيه بري االتي كانت قيادته وحكمته هامة جدا للبنان خلال الأشهر الصعبة الأخيرة. لقد أطلعت الرئيس بري على مشاوراتي في واشنطن حيث سمعت الكثير من الشهادات الملهمة حول التزامنا القوي باستقلال لبنان. في نظر الولايات المتحدة، محاولات دعم لبنان للبقاء ليستت كافية، بل علينا أن نعمل جماعيا لضمان نهوض لبنان الاقتصادي والديمقراطي. خلال جميع اجتماعاتي في واشنطن، كان واضحا بأن رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري والحكومة اللبنانية قد نالوا ثقة اللاعبين الدوليين الذبن يستطيعون تقديم الفرص والموارد الى لبنان عندما يعقد المؤتمر الدولي حول لبنان في بداية عام 2007.
في ضوء الانتخابات التشريعية القادمة في الولايات المتحدة، لقد أكّدت للرئيس بري بأن الأميركيين، جمهوريين كانوا أم ديمقراطيين، يدعمون بقوة حرية وديمقراطية لبنان. ومهما تكن نتيجة الاتخابات الأميركية نهار الثلاثاء القادم، سيبقى التزامنا بلبنان ثابتا وغير قابل للتفاوض. لقد كان لدي الفرصة خلال زيارتي الأخيرة الى الولايات المتحدة الأميركية لأراقب عن كثب – لأول مرة منذ سنين عديدة - العملية الانتخابية في بلدي. ولقد كان من المثير أن أراقب المرشّحين -- أكانوا سياسيين بعيدين عن السلطة أو قادمين جدد الكثيرين منهم نساء أو أصحاب مناصب – يحاولون استحقاق الأصوات الانتخابية في دوائرهم الانتخابية. ان الانتخابات الأميركية تقام كل سنتين والذين يفوزون يعلمون بأن عليهم مواجهة ناخبيهم مرة ثانية للبقاء في مناصبهم. أما الذين يخسرون فهم يدركون بـأن لديهم فرصة أخرى في الانتخابات المقبلة. هناك دائما فرصة أخرى في علب الاقتراع. ومهما كانت خيبة الأمل كبيرة فالخاسرون يعلمون بأن الطريقة الوحيدة للانتخابات هي المشاركة في العملية الانتخابية. ان التهديد والانذارات لا تغيّر ارادة المواطنين عند الاقتراع.
لقد استخدمت أيضا فرصة لقائي بالرئيس بري لأحييه على مبادرته التي تستحق التقدير بدعوته قادة لبنان السياسيين للتشاور. في نظرنا، ان توظيف الرئيس بري للحوار بدل المواجهة، يقدم فرصة للبنانيين للمضي قدما بطريقة بنّاءة. قد يحتاج الرئيس بري الى وقت لبناء اجماع حول جميع القضايا الحرجة التي يواجهها لبنان بسبب الانقسام السياسي العميق في لبنان اليوم. ولكن لدى الولايات المتحدة ملء الثقة بأن اللبنانيين سيظهرون الصبر والتفهم في تقديم الوقت الكافي للرئيس بري للنجاح في شق الطربق الى الأمام. على كل حال، من الضروري أن ينعم لبنان بالاستقرار وحكم اللقانون من أجل اعادة نهوضه اقتصاديا وماليا وتجاريا.
لقد أكّدت للرئيس بري بأن الولايات المتحدة، كأي صديق للبنان، تقف مستعدة للعمل ما بوسعها لدعم عملية يستطيع فيها اللبنانيون أن يمارسوا مسؤوليتهم عن مستفبل لبنان بحرية ومن دون تهويل أو تدخل خارجي. ولقد كررت للرئيس بري بأن علاقة الولايات المتحدة بلبنان مبنية على الصلة المتينة بين الشعبين اللبناني والاميركي ومجذّرة خاصة من خلال نجاح الجالية اللبنانية-الأميركية. وقد أشرت بأن العلاقات اللبنانية الاميركية تقام من خلال السفارات والاعتراف الدبلوماسي الرسمي المتبادل باستقلال وسيادة كلّ من البلدين. ان علاقاتنا بلبنان مبنية على حكم القانون بحسب المعايير الدولية ومبنية أيضا على احترامنا المشترك للديمقراطية والاختلاف واحتكارالدولة للمسائل المتعلقة بالحرب والسلام.
نتمنى للرئيس بري كلّ النجاح في المشاورات التي سيقودها خلال الأسابيع القادمة. ونحن ندرك من خلال اصدقائنا اللبنانيين مدى صعوبة القضايا التي تواجه لبنان. في نظرنا، نعتبر هذه المشاورات فرصة حقيقية للبنانيين لتحديد الطريق السلمي والدستوري الى الامام بأنفسهم.
|