|
مرة اخرى ، أنا مسرور بهذه الفرصة للإستفادة من حكمة وبعد نظر غبطة البطريرك صفير. لطالما كان غبطته كريما في وقته وتحليلاته. بالنيابة عن حكومتي ، أبديت إعجابي بقيادته لمجتمعه في هذه الفترة المهمة والمليئة بالتغييرات والتحديات من تاريخ لبنان.
لقد كررت لغبطته دعم الولايات المتحدة القوي لشعب لبنان وحكومته. إن الولايات المتحدة ، ومن خلال علاقتها الثنائية بلبنان ودورها في المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة ، ستبقى تلعب دورا مسؤولا وناشطا بصفتها صديقة مخلصة للشعب اللبناني. بخلاف إدعاءات البعض بالصداقة للبنان ، علاقتنا بلبنان مبنية على الاحترام المتبادل ومعبر عنها من خلال الاعتراف الديبلوماسي باستقلال لبنان وعبر العلاقات القوية والوطيدة بين الشعبين.
لقد أشرت بأن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس كانت البارحة فقط في باريس حيث استقبلها الرئيس شيراك وناقشا معا التطورات في لبنان ودور المجتمع الدولي في دعم الشعب اللبناني وحكومته. هذا وقد جدد الرئيس بوش مرة أخرى التزامه بمساعدة لبنان خلال خطاب مهم في واشنطن هذا الأسبوع حول السياسة الخارجية. لقد عبرت لغبطته أيضاً عن ارتياح الولايات المتحدة لقرار مجلس الأمن 1664 الذي أصدره بشكل جماعي في 29 آذار، 2006. ويعتبر هذا القرار نتيجة مباشرة للمشاورات الناجحة التي جرت بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة حول اقتراح إنشاء محكمة خاصة. إن عدد قرارات مجلس الأمن حول لبنان خلال السنتين الماضيتين ، والتي صدر معظمها بالإجماع ، يشير بقوة إلى الإلتزام الدولي بلبنان. ونحن نعتقد بأن هذا الإلتزام يجب أن يوفر التشجيعً للشعب اللبناني الذي يدرك بأن الحرية و الديمقراطية لا يمكن أن تستعاد بين ليلة و ضحاها.
وقد عبرت لغبطته عن أمل الولايات المتحدة القوي في أن الشعب اللبناني سيواصل النظر الى الأمام نحو مستقبل واعد من الديمقراطية والازدهار والوحدة والاستقلال. كما قلت له إننا متشجعون بقيام الحوار الوطني وبالعمل الذي كرسه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وحكومته لتطوير اصلاحات شاملة وذات مصداقية. وقد قلت لغبطته إنه لدينا ملء الثقة بأن الشعب اللبناني لديه الحكمة الكاملة للتمييز بين الهجومات اللفظية الرخيصة والنقاش المسؤول. وفيما تقوم الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني بمعالجة التحديات التي تمكنهم من الانطلاق قدما بدلا من التراجع، يمكنهم الاعتماد على الدعم القوي والغير قابل للتفاوض من قبل الولايات المتحدة وشعبها.
|