|
انه لمن دواعي سروري المجيء الى وزارة الخارجية للاجتماع بالأمين العام السفير هشام دمشقية. وأود أن أشكر سعادة الأمين العام من أجل وقته معي هذا الصباح.
أود أن اغتنم فرصة زيارتي للتعليق على حدث البارحة – ولا أعني هنا الأحداث المأساوية والعنف الفارغ الذي انفجر في بعض مناطق بيروت – في الحقيقة أن حدث البارحة هو نجاح الحكومة اللبنانية في جمع 7،6 مليار دولار لدعم لبنان خلال مؤتمر باريس – 3.
هناك البعض في لبنان – تشجههم قوى خارجية – من يودون توجيه الانتباه بعيدا عن انجاز الحكومة البارحة. ولكن الحقيقة تبقى بأن العرض المقنع لهذه الحكومة، الشرعية دستوريا والمنتخبة ديمقراطيا، خلال مؤتمر باريس – 3 ادى الى إبراز هذا الدعم الكبير للبنان. ان مغزى باريس – 3 واضح: أن المجتمع الدولي ملتزم بدعم طموحات الشعب اللبناني نحو لبنان مسالم ومزدهر ومستقر وديمقراطي.
ان الولايات المتحدة الأميركية هي فخورة بالانضمام الى المانحين من شتى أرجاء العالم لدعم لبنان, وكما قالت وزيرة الخارجية رايس البارحة، "ان الولايات المتحدة الأميركية تشعر بالقلق العميق على الشعب اللبناني وهي ملتزمة بالبحث عن حلول ثابتة للتحديات التي يواجهها." هذا وقد كانت الولايات المتحدة قد خصصت 230 مليون دولار للبنان خلال مؤتمر المانحين في استوكهولم . كما أعلنت الوزيرة رايس، البارحة في باريس، عن نية الرئيس بوش في ان يطلب من الكونغرس الأميركي 770 مليون دولار كمساعدة إضافية ، اقتصادية وأمنية شاملة للبنان.
كما سترفق هذه المساعدة بدعم من القطاع الخاص الأميركي ما سيسهّل دخول 269 مليون دولار الى القطاع الخاص في لبنان والى المصادر التي لا تبغي الربح. وسيتضمن هذا شراكة خاصة-عامة جديدة بقيمة 120 مليون دولار بين "شركة الولايات المتحدة للاستثمار الخاص عبر البحار" ومصرف "سيتي بنك". هنا أود الأشارة الى الالتزامات الذي قام بها بعض أهم الرؤساء الأميركيين لمجالس ادارة عدة شركات للرئيس السنيورة لتعزيز فرص العمل والازدهار في لبنان. ان رؤساء الادارات هذه، المعروفة نجاحاتهم في شركاتهم الخاصة، لديهم الثقة في شعب وحكومة ومستقبل لبنان. إن تعهد الولايات المتحدة بدعم لبنان – والذي وصل مجموعه الى أكثر من مليار دولار – هو برهان حقيقي وملموس على العلاقة الديناميكية بين بلدينا المختلفين والديمقراطيين. أنا فخور بالمساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة الى لبنان وأعلم بأن الشعب الأميركي يشعر بقوة بأنه على الولايات المتحدة أن تدعم لبنان الديمقراطي. ان الأميركيين يحبون الشعب اللبناني ومعجبون به ، وعلاقات الصداقة والمودة بين شعبينا ترجع الى قرون عديدة. إن الأميركيين يودون مساعدة اللبنانيين للوصول الى أحلامهم بمستقبل أفضل – وبمستقبل آمن من الازدهار الاقتصادي والفرص العلمية والأمل بحياة أفضل.
|