لقد وضعت اليوم أكاليل من الزهر على ضريح كل من جورج حاوي، سمير قصير، باسل فليحان، رفيق الحريري و مرافقيه المخلصين السبعة. في هذا اليوم-11 أيلول- الذي يمثل ذكرى سنوية حزينة للولايات المتحدة الأمريكية، أردت أن أقدم احترامي و أذكر عدداً من اللبنانيين الشجعان الذين قد تم إسكاتهم بواسطة جرائم تحريض سياسية. أثناء وضعي للأكاليل على كلٍ ضريح، تذكرت و قدمت احترامي لكل الأبرياء الذين قتلوا أو تضرروا من هذه الهجمات أو من سلسلة التفجيرات التي أرادت وقف مسيرة لبنان نحو السيادة و الاستقلال.
منذ أربع سنوات، و في صباح يوم أحد مشمس يشبه يومنا هذا إلى حدٍ كبير ، تعرضت بلادي للهجوم. عندما تبدد الغبار و الدخان، رأى الأميركيون كومة الركام التي كانت في يومٍ من الأيام مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك، وحطام طائرة كان منثوراً على أرض ملعبٍ في شرق بنسلفانيا. و على بعد بضع كيلومترات من عاصمة أمتنا، كان هناك وزارة الدفاع الأمريكية المتضررة إلى حدٍ كبير. و في ذلك اليوم، تعلم الأمريكيون ما عرفه اللبنانيون خلال تجارب مضنية، إن الإرهاب لا يميز بين الأعراق، و الأديان، أو أصل المنشأ. لقد كانت أمريكا هي المستهدفة من قبل الإرهابيين لكن لم يكن الأمريكيون الضحايا الوحيدين. في 11 أيلول، لاقى مواطنون من أكثر من 115 دولة حتفهم تاركين ورائهم عائلات و أصدقاء و زملاء و مجتمعات بائسة. و في لبنان خسرت عائلات وليد اسكندر، روبرت الديراني، بطرس جرجس الهاشم و جود جوزيف موسى عزيزا من كل منهـا.
لدي الالتزام الكامل والعميق ، كسفير للولايات المتحدة غي لبنان ، بأن أفعل كل ما أستطيع لوضع حدٍ لأعمال العنف في لبنان والولايات المتحدة والعالم التي ترمي الى غايات سياسية معينة. إني آمل أن يستطيع الأمريكيون واللبنانيون أن يعملوا معاً للتخلص من النزاعات و الكره و الفقر و الحرمان و استبدالها بالعمل على بناء جسور بين الناس وتحصين علاقات مبنية على التسامح والاحترام المتبادل والتفاهم .
اليوم و في يومٍ مليء بالحزن من جراء الخسارة التي تحملتها بلادنا (لبنان و الولايات المتحدة الأمريكية)، دعوني أكرر دعم الولايات المتحدة الأمريكية للبنان و شعبه الباسل. دعوني أؤكد التزام الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على ضمان أن تصل نعمة الحرية إلى كل رجل، امرأة، و طفل في لبنان و الشرق الأوسط و العالم. فلننضم إلى بعضنا البعض للوصول إلى لبنان القوي، المستقل، المستقر، و المزدهر كما يريده و يستحقه أبناءه.
|