jump over navigation bar
ختم السفارةوزارة الخارجية الأميركية
سفارة الولايات المتحدة الأميركية بيروت لبن flag graphic
عن السفارة
 
  القائمة بالأعمال خطب نائب رئيس البعثة عن السفارة قسم الدبلوماسية العامة القسم التجاري الاميركي بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مكتب الملحق العسكري آخر أخبار السفارة

خُطَب السفير

الذكرى السادسة والخمسين للاعلان العالمي لحقوق الانسان

الجامعة الانطونية
15 كانون الأول 2004

كلمة السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان
حول "الديمقراطية وحقوق الانسان"
بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين للاعلان العالمي لحقوق الانسان
الجامعة الانطونية




اعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة ثورية حين أصدرته الأمم المتحدة في عام 1948. وهو لا يزال كذلك حتى اليوم. ويشعر الأميركيون بفخر له ما يبرره للدور المحوري الذي لعبته إليانور روزفلت في صياغته وإصداره، ولكن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو ملك للبشرية جمعاء. وكانت السيدة روزفلت قد تكهنت، في كلمة ألقتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الإعلان قد يصبح "ماغناكارتا دولية،" وقد أصبح كذلك بالفعل من عدة نواح. وتشير أحدى التقديرات إلى أنه يمكن إعادة أصل بنود في دساتير تسعين دولة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولا يزال لكلماته الافتتاحية في العام 2004 صدى حول العالم لا يقل قوة عن صداها في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وهي كلمات تستحق استعادتها: "لما كان الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم."...



وقد تمكن واضعو صيغة الإعلان من استلهام الجهود البطولية التي بُذلت في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية لتأكيد أولية حقوق الإنسان وكرامة الأفراد. والمهاتما غاندي، الذي قاد الهند في مسارها لتصبح أكبر ديمقراطية في العالم، مثال حي على عالمية الديمقراطية كمثال أعلى. وقد وضع التحرك الذي بدأه غاندي نحو الحرية وأتمه الشعب الهندي حداً للفكرة الذميمة القائلة إن نظام الحكم الديمقراطي ترف يتنعم به عدد قليل من الدول الغربية الثرية.



وتشكل صيانة الحرية وحقوق الإنسان جزءاً مما وصفه الرئيس بوش بأنه "مطالب الإنسانية التي لا يمكن التفاوض حولها." وما زالت السياسة الخارجية الأميركية مرتكزة إلى قناعتنا بأن الديمقراطية للجميع، وأن حقوق الإنسان هي حقاً حقوق أصيلة فيه. وتتجسد مثلنا في السياسات الساعية إلى توسيع رقعة الديمقراطية وصيانة حقوق الناس التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقد ضممنا جهودنا أخيراً إلى جهود حلفائنا وأصدقائنا لترجمة أقوالنا إلى حقيقة واقعة. ففي العراق، انضم تحالف متعدد الجنسيات تنتمي قواته إلى أكثر من ثلاثين بلداً إلى الولايات المتحدة لجلب الحرية إلى شعب حُرم حتى من أبسط عناصرها لفترة طالت بشكل مفرط. ومع ان الطريق نحو الديمقراطية قد تكون صعبة، ولكن الاميركيين لديهم كل الثقة بأن الشعب العراقي سوف ينتصر. وسوف تقف الولايات المتحدة الى جانب هذا الشعب بحزم لتضمن حماية الحقوق الانسانية لجميع العراقيين. ويشكل الوقوف بحزم إلى جانبهم أثناء قيامهم بذلك التزاماً ينسجم مع القيم الأميركية والعالمية.



وينطبق هذا القول أيضاً على أفغانستان، حيث أدت جهود الكثير من الدول، إلى جانب الأمم المتحدة، إلى انتخابات عامة ناجحة في تلك الدولة. والأفغان، كالعراقيين، لا ينظرون إلى أي أمر على أنه أمر مفروغ منه. وهم لا يشكون لحظة واحدة بقوة وفضائل نظام الحكم الديمقراطي بعد أن حُرموا من الحرية فترة طويلة جدا. وخلال هذه الانتخابات الأخيرة، كانت مجموعة من النساء تقف في صف في قندهار منتظرة دورها للتصويت حين انفجرت قنبلة بالقرب منها. وقد نصح المسؤولون عن الأمن السيدات بالعودة إلى منازلهن، ولكنهن رفضن مغادرة المكان وأدلين بأصواتهن. وقد نفخت السيدات الأفغانيات، مثلهن في ذلك مثل مئات الآلاف من المواطنين الأفغالن الذين اصطفوا لساعات رغم سقوط الثلوج الكثيفة للإدلاء بأصواتهم، الحياة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.



وفيما نتمعّن في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يجب أن نذكر أنفسنا بأن ما يجمع بيننا هو أكثر مما يفرّقنا. هذا وفي الجمعية العامة للامم المتحدة، تعمل الولايات المتحدة الى جانب شركائها في مجلس الامن لنضمن بان المبادىء المرسخة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان ستبقى المعيار المشترك للتنفيذ من كافة الشعوب والأمم.. هذا ما يفسّر لماذا تتشارك الولايات المتحدة مع شركائها في مجلس الامن العمل لحماية حقوق الانسان في آسيا - في تيمور الشرقية - وفي أفريقيا - في ساحل العاج وفي السودان بشكل خاص.



انا متأكد بانه ليس علي أن أذكركم بقرار مهم جدا صدر عن مجلس الامن - قدمته فرنسا والولايات المتحدة برعاية من المانيا وانكلترا – إنه القرار 1559. إنه لمن المهم بالنسبة لي أن أذكر القرار 1559 خلال هذا النقاش حول الديمقراطية وحقوق الانسان لأنه من خلال القرار 1559 يؤكد المجتمع الدولي بأنه لدى الشعب اللبناني الحق في أتخاذ قراراته الوطنية دون أي تدخل او تأثير خارجي. ان القرار 1559 يتناغم مع المادة 21 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يقول بأن "ارادة الشعوب تكون اساسا لسلطة الحكومة."



لقد اكّد مجلس الامن في خلال القرار 1559دعمه للسيادته الكاملة والاستقلال للبنان خال من القوات الاجنبية. ان الولايات المتحدة تؤمن بقوة بانه يجب ان تتاح الفرصة للبنان كي يكون قادرا على تقرير مستقبله وبسط سيطرته على أراضيه. ان الشعب اللبناني لديه الحق باستخدام حقه كشعب حر واتخاذ خياراته بالنسبة لمستقبله كشعب حر من دون اكراه أو تدخل أجنبي



ان الولايات المتحدة وشركائها في العالم يودّون بقوة رؤية لبنان مزدهرا وفي تحسّن مطّرد اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا -- هذه هي المثل الراسخة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان منذ 56 عاما. نريد ان نرى لبنان يقدم مستقيلا زاخرا بالوعود لشبابه وحكومة ديمقراطية يفخر بـها الشعب اللبناني. نأمل بأن نرى لبنان وقد أصبحت لديه علاقات دبلوماسية ايجابية وبناءة مع جيرانه, ولكن يجب ان تبنى هذه العلاقات على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم تدخل شؤون احدهم بالآخر. نريد ان نرى اقتصادا لبنانيا ناميا يستغيد منه جميع اللبنانيين ويتجذر فيه الاصلاح وحكم القانون والشفافية. هذا ما يعنيه القرار 1559 - انه يعني بناء مستقبل لبنان الذي يريده شعبه ويستحقه.



إن لبنان لديه الامكانية ليصبح نموذجا في الديمقراطية واحترام حقوق الانسان في هذه المنطقة. فللبنان تاريخ حافل في المشاركة الحية لشعبه في السياسة إضافة الى مؤسسات مجتمعه المدني الهامة وبرلمانه الناشط. إن الاعلام اللبناني يظهر مساحات واسعة من الآراء على صفحاته عاكسا بذلك صورة متكاملة للنقاش السياسي. إن هذا التقليد الغني يجب أن يسمح للبنان بأن تكون له انتخابات نيابية حرة وعادلة وذات مصداقية في ربيع العام 2005. انتخابات كهذه ستسمح للعالم بأن يرى التزام لبنان قولا وفعلا بالاعلان العالمي لحقوق الانسان. ان الولايات المتحدة التي تعمل مع شركائها في مجلس الامن الملتزمين بمساعدة لبنان في تطبيق القرار 1559، سوف ترحب بنتائج انتخابات نيابية تعكس الارادة الفعلية للشعب اللبناني.



ان القرار 1559 هو من صلب روحية إليانور روزفلت، والذين عملوا معها من مختلف أنحاء العالم في الأمم المتحدة لصياغة إعلان حقوق الإنسان. ان هذا الاعلان العالمي لا يزال جوهريا

وحيويا لحياتنا جميعا


عودة الى أعلى الصفحة ^

استخدام الصفحة :

 نسخة سهلة الطباعة



 
 

    يشرف على هذا الموقع وزارة الخارجية الأمريكي
    لا ينبغي النظر الى تلك الروابط الخارجية بمواقع الانترنت الأخرى على أنها تبني لوجهات نظرها أو سياستها الخ


مكتب الارتباط الأميركي