jump over navigation bar
ختم السفارةوزارة الخارجية الأميركية
سفارة الولايات المتحدة الأميركية بيروت لبن flag graphic
عن السفارة
 
  القائمة بالأعمال خطب نائب رئيس البعثة عن السفارة قسم الدبلوماسية العامة القسم التجاري الاميركي بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مكتب الملحق العسكري آخر أخبار السفارة

خُطَب السفير

كلمة السفير الأميركي أثناء حفلة توقيع إتِّفاقيَّة التعاون بين جمعيَّة إنماء المعلوماتيَّة القانونيَّة في لبنان والتجمُّع الأميركي المتَّحد للقانون

بيروت - لبنان
12 تشرين الأول 2004

يسرُّني أن أكون معكم هنا اليوم لأشهد توقيع إتِّفاقيَّة تعاون بين شريكين يتميَّزان بالديناميَّة والتطلُّع نحو المستقبل -- هما جمعيَّة إنماء المعلوماتيَّة القانونيَّة في لبنان والتجمُّع الأميركي المتَّحد للقانون من الولايات المتَّحدة . إن هدفكم المشترك وضع الأسس القانونيَّة والتنظيميَّة لتعزيز تطوير وإنماء صناعة تقنيَّات المعلوماتيَّة في لبنان هو من الأهداف التي تدعمها وتسعى إليها حكومة الولايات المتَّحدة .

وإنني أشعر بالفخر والإعتزاز وأنا أشهد السيد عيسى والسيد بليكلي وهما يوقعان هذه الإتفاقية اليوم ، لأنني مدرك تماما أن عمليَّة التوقيع هذه ليست مجرَّد عمليَّة رمزيَّة ؛ إنها ، في الواقع ، تشكِّل الإطار الرسمي لتعاون قائم منذ عام 2000 . وبالرغم من أنني أشهد هذا التوقيع كسفير للولايات المتحدة بشديد الفخر والإعتزاز ، إلا أن القيمة الفعليَّة لتلك الإتفاقيَّة وما يميِّزها هو أنها ليست إتفاقية حكومية ؛ بل هي إتفاقية تعاون لتمتين العلاقات بين مجموعتين من ذوي الخبرة والإختصاص -- من الولايات المتحدة ولبنان -- تسعيان إلى هدف مشترك ، ألا وهو العمل على تعزيز قدرات لبنان ليصبح لاعبا أساسيًّا وشريكا فاعلا في عالم تقنيَّات المعلوماتيَّة .

إن تقنيَّات الإتِّصالات ، كما تعلمون جميعا ، هي الأساس لنجاح أي مشروع تجاري : فالوصول إلى وسائل إتِّصال فعَّالة وتقنيَّات المعلوماتيَّة والإنترنت هو أفضل سبيل يمكِّن عالم الأعمال من تحقيق أهدافه وبلوغ غاياته . أما في لبنان ، فلسوء الحظ نلاحظ أن الطريق ما زالت تعترضه العقبات والمطبَّات الكثيرة ، كما أن الحكومة اللبنانية لم ترتقي إلى مستوى التحديات التي تجابهها .

إن الكلفـة المترتِّبة على أيَّـة مشاريع تجاريَّة أو صناعيَّة في لبنان -- لاسيَّما في قطاعي الخدمات والصناعة -- هي من بين الأعلى في العالم . فالإتِّصالات بالخليوي والإنترنت اللاسلكي ليست من الكماليَّات في مجال الأعمال بل من المقوِّمات الأساسيَّة والضروريَّة لنجاح أي نشاط إقتصادي . أما في لبنان ، فكلفة تلك التقنيَّات باهظة الثمن ولا تشجِّع على إستخدامها : حيث إن تركيب خطّ هاتفي عالي الأداء يكلِّف 700 دولار ، وتكاليف الخليوي لا تقلّ عن 36 دولار شهريًّا ؛ مما يجعل القيام بأي نشاط إقتصادي في لبنان أكبر كلفة مقارنة بالبلدان المجاورة . فالإتِّصالات في سوريا ، مثلا ، أقلّ كلفة بنسبة 60% منها في لبنان .

وقد كان مخيِّبًا للآمال أن لبنان كان من بين عدد ضئيل من دول المنطقة التي سجَّلت نموًّا سلبيًّا في مجال تقنيَّات الإتِّصالات عام 2003 ، بالرغم من أن لبنان كان رائدا في إستخدام تقنيَّات الإتِّصالات والمعلوماتيَّة في التسعينات . إلا أن الحكومة اللبنانية أخفقت في الإستثمار في إقامة بنى أساسيَّة حديثة ذات كلفة متهاودة ، مما يشكل خطوة هامة إذا أراد لبنان أن يصبح مركزا تجاريا إقليميا . وقد أدت تلك العقبات -- وهي فعلا مطبَّات لتخفيف السرعة تعترض طريق لبنان التنموي -- إلى تحوُّل مراكز النمو والتطوير في مجال تقنيات الإتِّصالات والمعلوماتية إلى الأردن ، والإمارات العربية المتحدة ، ومصر .

إنني على علم أن جمعية إنماء المعلوماتية القانونية في لبنان قد قامت بمساعي حثيثة لدى الحكومة اللبنانية ، منذ عام 1998 ، لإستصدار تشريعات من شأنها تعزيز شروط خلق مناخ إقتصادي يسهل ويعمم إعتماد تقنيات المعلوماتية في لبنان . ومع ذلك ، وبالرغم من نجاح الجمعية في لفت نظر المعنيين إلى ضرورة إجراء بعض التعديل والتحديث في القوانين والأنظمة ذات الصلة في لبنان ، فقد بقيت السياسات المتعلقة بتقنيات المعلوماتية على علاَّتها . فما زال قانون خصخصة وتحرير الإتصالات ، والذي أقرَّ في تموز 2002 ، ينتظر التنفيذ . إذ إنه بغياب جهاز ناظم لقطاع الإتصالات ، لم تقم أية بادرة لتنظيم وتطوير سوق الإتصالات -- مما يشكل هدرًا ضخمًا للمقدرات الإقتصادية . كما أن التشريعات اللبنانية لم تبلغ بعد العصر الإلكتروني ، حيث أخفق البرلمان بإصدار قانون التوقيع الإلكتروني بالرغم من أن مشروع القانون قد تم إعداده منذ أوائل العام 2000 .

فبالرغم من الجهود المبذولة من قبل القطاع الخاص ، يؤسفني أن أستنتج أن الإستراتيجية القومية لقطاع تقنيات المعلوماتية في لبنان لا ترقى إلى مستوى التحديات التي يواجهها البلد . وإني مدرك تماما أن السبب في ذلك ليس التقصير أو عدم الإلتزام من قبل أي منكم الحاضرين هنا اليوم . فكلي إعجاب للعمل الذي يقوم به قطاع الإقتصاد والأعمال ، أفرادًا وجمعيات ، مثل جمعية إنماء المعلوماتية القانونية في لبنان ، الذين ضافروا جهودهم وسعوا بجد وثبات لدى الحكومة لحثها على تبني وتنفيذ تلك الإستراتيجية التي من شأنها تعميم الفائدة على مختلف قطاعات المجتمع اللبناني .

إن الولايات المتحدة تقف على أهبة الإستعداد للمساعدة . وقد قامت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بتمويل دراسة مسح -- وهي أول دراسة مسح شامل للصناعة في لبنان -- أثبتت نشوء صناعة تقنيات المعلوماتية كقطاع صناعي هام ، وحيوي ، ومنتج . وأهم من ذلك ، أبرز التقرير الجوانب التي يجب التركيز عليها ، وهي ما أسلفت ذكره أعلاه .

مبادرة أخرى قامت بها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بهدف تعميم التوعية في مجال تقنيات المعلوماتية في الريف اللبناني ، وذلك بإقامة عدد من مراكز نقاط تواجد الإنترنت "بايبوب" في المناطق الريفية . فقد أنشأت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ، بالتعاون مع مؤسسة "إس إر آي إنترناشيونال" والجمعية المهنية للكومبيوتر "بي سي إي" ، 14 مركزا في مناطق جغرافية مختلفة من لبنان ، تشمل مغدوشة ، والمختارة ، وبعلبك ، ونيحا ، وجزين ، وحاصبيا .

وفي هذا السياق ، لا بد لي من الإشادة بكل فخر وإعتزاز بمشروع "الحافلة الذكية - سمارت باص" : فقد تعاونت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ، ومؤسسة "ميرسي كور" ، وشركة مايكروسوفت ، بهدف تنظيم دورات تدريبية في الكومبيوتر ي إطار مكتبة إلكترونية متنقلة ، هي "الحافلة الذكية - سمارت باص" ؛ والحافلة ، المجهزة كمركز كومبيوتر متنقل ، تجوب القرى في شتى أنحاء لبنان ؛ وتشمل التجهيزات أحدث أجهزة الكومبيوتر وتجهيزات التدريب وإمكانية الإتصال بالإنترنت ؛ ويهدف المشروع إلى تعريف سكان الأرياف بحسنات عصر المعلوماتية ، وتمكينهم من الإتصال بالإنترنت ، وتنظيم دورات تدريبية على تطبيقات الكومبيوتر الأساسية .

وفيما تتابع "الحافلة الذكية - سمارت باص" سيرها وتجوالها على طريق المعلوماتية السريعة ، علينا أن نفكر ونتدارس جميعا كيف يمكننا أن نضع لبنان على السكة الصحيحة التي توصلنا إلى النجاح إقتصاديا وتجاريا . علينا أن نضافر جهودنا لنجعل الحكومة اللبنانية تزيل مطبَّات الروتين الإداري والفساد ، وتسدّ ثغرات نظام قضائي غير فاعل . فتقاطعات الطرق السهلة والواضحة ، والطرق الفرعية الريفية ، وإشارات المرور ، كلها أيضا أمور مساعدة . كما يجب تتويج ذلك بدوريات مراقبة السير -- وأعني القوانين والأنظمة ، وتطبيق حماية الملكية الدولية .

وإن التوقيع اليوم على إتفاقية التعاون بين جمعية إنماء المعلوماتية القانونية في لبنان والتجمع الأميركي المتحد للقانون لخيـر شهادة ودليل على إلتزام العديد من القطاع الخاص بمساعدة لبنان للوصول إلى الهدف المنشود . والمطلوب الآن القيادة الحكومية . إذ بتجديد الإرادة السياسية وقيادتكم تزول العقبات والحواجز أمام نجاح لبنان .

إن الولايات المتحدة تدعمكم وتشيد بإنجازاتكم ، مع التهنئة بهذه المناسبة


عودة الى أعلى الصفحة ^

استخدام الصفحة :

 نسخة سهلة الطباعة



 
 

    يشرف على هذا الموقع وزارة الخارجية الأمريكي
    لا ينبغي النظر الى تلك الروابط الخارجية بمواقع الانترنت الأخرى على أنها تبني لوجهات نظرها أو سياستها الخ


مكتب الارتباط الأميركي