|
كما تم إعداده ( بداية النص )
العميد الركن سليم رعد ، الأساتذة الكرام ، سيداتي وسادتي، زملاؤنا في السفارة:
أنا مسرور جدا بوجودي هنا معكم اليوم للمشاركة في اليوم الأخير من هذه السنة التربوية المخصصة للأساتذة حول مخاطر الألغام. خلال شهر أيلول قام ممثلون عن الجيش الأميركي بالعمل مع المكتب الوطني لنزع الألغام على تدريب 300 أستاذ وأستاذة مثلكم على مخاطر الألغام والنماذج المختلفة للقذائف غير المنفجرة. باستطاعة الجميع الشعور بالفخر بـهذا البرنامج بسبب أهمية أهدافه – وهي حماية أفراد عائلاتكم ومجتمعاتكم من مخاطر الألغام.
تحمل السنة الدراسية في بدايتهـا الكثير من الوعود. الأطفال وذويهم يقومون بالتحضير للعودة إلى المدارس بعد الفرصة الصيفية في كل أرجاء لبنان. وأنتم كأساتذة ، تلعبون دورا مهما جدا في تنشئة وتربية طلابكم. ومن خلال ما تعلمتموه في هذه الدورة التدريبية التي استمرت ثلاثة أيام ، نأمل أن تتمكنوا من التأكد أن أي طفل من مجتمعكم لن يكون ضحية الألغام -- لا في خلال العام الدراسي الحالي ولا في المستقبل.
الألغام هم عبارة عن قتلة مختبئون، وبوجود ما يقرب ال400,000 لغم وقذيفة غير منفجرة في لبنان لا يزال الخطر سائدا. تخبرنا الأرقام قصة حزينة: حتى العام المنصرم ، كان ما يقارب ال 2,800 شخص قد قتل أو تشوه بسبب بقايا الحرب المميتة هذه. الإحصاءات تحكي حكاية أعضاء بترت وأراض أهملت وأرواح أزهقت.
إن الولايات المتحدة فخورة بالعمل يدا بيد مع شركائها اللبنانيين على تنمية مقدرات اللبنانيين أنفسهم للتخفيف من مخاطر الألغام والقذائف غير المنفجرة. إشارة إلى أن الجيش اللبناني هو شريك فعّـال في هذا العمل ، وأنا مسرور لأن القوات الخاصة في الجيش الأميركي قد تمكنت توفير تجهيزات كاملة وتدريب 50 عنصرا في وحدة الهندسة في الجيش اللبنانى على إزالة الألغام يدويـا. إن جميع المدربين على إزالة الألغام مزوّدين بأجهزة حماية شخصية وبأجهزة رصد الألغام ووسائل اتصال. إضافة إلى ذلك ، قام أفراد متخصصون من قوات البحرية الأميركية من الوحدة الثامنة المتمركزة في صقلية بتقديم دورتين مدة كل منهما خمسة أسابيع في الربيع. كما أدى التدريب مع القوات اللبنانية المسلحة المتمركزة في حمانا إلى تخريج 60 خبير في إزالة الألغام غير المنفجرة.
وأنا أيضا فخور جدا بالعمل الذي تقوم به الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لمساعدة الأشخاص الذين سقطوا ضحية للألغام. منذ أسبوعين ، عندما زرت الجنوب برفقة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في لبنان السيد رؤوف يوسف ، شاهدت بنفسي كم من عائلات ساعدها الدعم الذي وفرته الوكالة في قضاء جزين. جزين ، وللأسف، شهدت أكبر عدد من ضحايا ومصابي الألغام في لبنان. ولكن سر قلبي عندما شاهدت كم ساعد دعم الوكالة المصابين وعائلاتهم في كسب رزقهم. إن التعاونية الإنمائية لمصابي الألغام في منطقة عازور والممولة من قبل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ، تضم أكثر من 125شخص نجا من الألغام وهم يشاركون في تربية الدواجن لإنتاج البيض ، وتربية النحل لإنتاج العسل بالإضافة إلى زراعة الأعشاب – وهذه كلها نشاطات تساعد الناجين من الألغام على استعادة الحس بكونهم أفرادا منتجين في المجتمع مرة أخرى.
كما سررت برؤية مقهى الانترنت (Internet Café) الذي تم إنشاؤه مؤخرا بقرب التعاونية. المقهى - بما يشمله من عشرة كمبيوترات ووحدة تزويد الطاقة - يقوم بإدارته ناجون من الألغام وأفراد عائلاتهم ، وله شعبيته لدى سكان قرية عازور والمناطق المجاورة.
إن الأميركيين ، على غرار الشعب اللبناني ، يتطلعون إلى اليوم الذي يتمكن فيه كل طفل وكل شاب وكل رجل على السير على الأرض بأمان دون أي خوف من الألغام والقذائف غير المنفجرة. من اجل جعل هذا اليوم أكثر قربـا ، تلتزم الولايات المتحدة العمل مع شركائها اللبنانيين على محو خطر الألغام والقذائف غير المنفجرة. إن برنامج التدريب على مخاطر الألغام اليوم هو خطوة مهمة لجعل هذا الهدف واقعا حقيقيا. وأنا أتطلع إلى مشاهدتكم وأنتم تشاركون في التدريب اليوم.
(انتهى النص)
|