jump over navigation bar
ختم السفارةوزارة الخارجية الأميركية
سفارة الولايات المتحدة الأميركية بيروت لبن flag graphic
عن السفارة
 
  القائمة بالأعمال خطب نائب رئيس البعثة عن السفارة قسم الدبلوماسية العامة القسم التجاري الاميركي بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مكتب الملحق العسكري آخر أخبار السفارة

خُطَب السفير

السفارة الأميركية تحيي ذكرى شهدائها في تفجيرات 1983 و 1984

May 5, 2005
السفير فلتمان يتوجه بكلمة لموظفي السفارة وأهالي الضحايا


السفير فلتمان يتوجه بكلمة لموظفي السفارة وأهالي الضحايا

شارك موظفو السفارة الأميركية ، وقدامى الموظفين ، وأسر الضحايا في إحتفال أقيم في 18 نيسان 2005 ، إحياءً لذكرى 61 شهيدًا من الأميركيين واللبنانيين قضوا في تفجيري 18 نيسان 1983 ، و20 أيلول 1984 . وقد أقيم الإحتفال في مجمّع السفارة بعوكر ، عند النصب التذكاري الذي تمّ تشييده للموظفين الأميركيين واللبنانيين وموظف تونسي واحد الذين إستشهدوا على رأس عملهم في خدمة الحكومة الأميركية في لبنان ، خلال الفترة الممتدة بين عامي 1976 و 1995 . وقد نقشت عبارة "أتوا في سلام" وأسماء الضحايا على لوحات النصب التذكاري .

وبهذه المناسبة ، ألقى السفير فيلتمان كلمة جاء فيها : " تأكيدًا منّا على أن أولئك الذين قضوا وهم في أوج شبابهم وعطائهم ، وسقطوا ضحية الغدر والظلم ، لم يستشهدوا سدًى ، علينا أن نجدّد العهد والإلتزام بتحقيق الأهداف التي ضحّى زملاؤنا من أجلها . وكما فضّل اللبنانيون -- وهم يحتفلون بالذكرى الثلاثين لإندلاع الحرب الأهلية المأساوية في لبنان -- التأكيد على وحدتهم ، بدل إستذكار الأحزان ، علينا نحن أيضًا الإقتداء بهم " .

وفي ما يلي النصّ الكامل لكلمة السفير :

يسرّني أن أكون بينكم هنا اليوم ، كما يسرّني أن أرى العديد من أفراد أسرتنا بالسفارة -- بالإضافة إلى أسرهم وأقاربهم -- وقد إنضمّوا إلينا .

لا شكّ أن معظمكم يعلم أنني عدت لتوّي إلى بيروت ، بعد قضاء ثلاثة أسابيع مع زوجتي ماري في كاليفورنيا . وبالرغم من مسافة العشرة آلاف كيلومتر وفارق الثماني ساعات الزمني بين بيروت ومينلو بارك -- حيث كنت مقيمًا -- فقد كنت حاضرًا بالفكر في لبنان . وبالرغم من أن الأحداث والتطوّرات السياسية المصيرية التي نشهدها كلّ يوم قد إستحوذت على معظم تفكيري ، إلا أنني كنت أفكّر أيضًا بالحياة التي أقضيها هنا والعمل الذي أقوم به مع كلّ واحد منكم . والنتيجة التي توصلت إليها هي أن للعمل والعيش في السفارة الأميركية ببيروت ميّزة عظيمة ، ألا وهي الرابطة العائلية الوثيقة التي تجمعنا .
إننا كأميركيين نعيش ونعمل في مجمّع عوكر الذي تبلغ مساحته 64 ألف متر مربع --

هذه الضاحية السكنية التي لجأت إليها السفارة بعد أن دمّرت سفارتنا الجميلة على
الكورنيش كما دمّرت ثكنة مغاوير البحرية الأميركية (المارينز) . إلا أنكم كزملاء جعلتم مكان عملنا ضاحية سكنية نطمئن إليها وأصبحتم بمثابة أسرتنا -- تمامًا كما أدّت شدائد ومآسي سنوات الحرب الأهلية الطويلة في لبنان ، وعملكم في خدمة الحكومة الأميركية ، إلى تمتيـن العلاقات وأواصر الزمالة فيما بينكم جميعًا .

وإنها هي هي الرابطة العائلية الوثيقة لسفارتنا التي تحدونا إلى أن نلتقي كل عام في 18 نيسان لنستذكر زملاء لنا وأقرباء وأصدقاء ذهبوا ضحايا تفجيري السفارة في 18 نيسان 1983 و 20 أيلول 1984 . وقد جئنا اليوم لنحيي ذكرى هؤلاء الزملاء ونعرب عن عالي تقديرنا لإستشهادهم في خدمة الولايات المتحدة الأميركية .

ولا يسعنا هنا إلا أن نكرّم أيضا بعضا من زملائنا الذين أصيبوا بجروح من جرّاء تلك الهجمات الرهيبة -- وهم يتذكرون بهذه المناسبة ما عانوه من آلام وشدائد . لقد ترك أولئك الذين فقدتهم أسرة سفارتنا بهذه الطريقة المأساوية فراغا كبيرا ما زلنا نشعر به ، إن هنا في السفارة أو في أسرة كل شهيد . ومن اللائق في هذا المقام ، ونحن نقف أمام هذا النصب التذكاري الجميل ، والذي ترمز الأزهار والنباتات التي تزينه إلى تجدّد وإستمرارية الحياة ، أن نعبّر عن عميق الحزن والألم للخسارة الكبرى التي أصابتنا .

وتأكيدًا منّا على أن أولئك الذين قضوا وهم في أوج شبابهم وعطائهم ، وسقطوا ضحية الغدر والظلم ، لم يستشهدوا سدًى ، علينا أن نجدّد العهد والإلتزام بتحقيق الأهداف التي ضحّى زملاؤنا من أجلها . وكما فضّل اللبنانيون -- وهم يحتفلون بالذكرى الثلاثين لإندلاع الحرب الأهلية المأساوية في لبنان -- التأكيـد على وحدتهم ، بـدل إستذكار الأحزان ، علينا نحن أيضًا الإقتداء بهم .

وإننا نشهد في هذه الأيام كتابة آخر صفحات فصل قاتم رهيب من تاريخ لبنان ؛ وأنتم -- الشعب اللبناني -- تساهمون في كتابة كلماتها معا -- لابل في إعلانها عاليًا -- وهي كلمات : حرّيّة - سيادة - إستقلال . وفي هذا الشأن ، نشكّل أسرة واحدة -- لا بل صوتًا واحدًا . إن أميركا تقف إلى جانبكم ، كما وقفتم إلى جانبنا عندما كنا نعمل هنا خلال سنوات الحرب الأهلية الرهيبة التي عصفت بلبنان .

إن ذكرى الأميركيين واللبنانيين الذين إستشهدوا في 18 نيسان 1983 و 20 أيلول 1984 ستبقى حيّة على الدوام . وإننا نستلهم أرواح أصدقائنا وأسرنا وزملائنا الطاهرة ، ونحن نجدّد العهد لإستئصال النزاعات والأحقاد ، والفقر واليأس ، وللعمل على بناء الجسور بين الشعوب ، وإقامة علاقات مبنية على التسامح ، والإحترام المتبادل ، والأهداف المشتركة .

إن لبنان سائر نحو مستقبل مشرق ، ونحن أصدقاءكم وزملاءكم الأميركيين معكم . ومعًا سنعمل من أجل لبنان مستقل ، سيّد ، متحرّر من أيّة هيمنة خارجيّة ، وملتزم بالديموقراطية وإحترام حقوق الإنسان . إنه إلتزام أميركا تجاهكم -- ودين علينا لأولئك الذين ضحوا بحياتهم وهم يعملون معنا .

شكرًا لإنضمامكم إلينا اليوم ولتمكيننا من التأكيد على متانة علاقاتنا .


عودة الى أعلى الصفحة ^

استخدام الصفحة :

 نسخة سهلة الطباعة



 
 

    يشرف على هذا الموقع وزارة الخارجية الأمريكي
    لا ينبغي النظر الى تلك الروابط الخارجية بمواقع الانترنت الأخرى على أنها تبني لوجهات نظرها أو سياستها الخ


مكتب الارتباط الأميركي