jump over navigation bar
ختم السفارةوزارة الخارجية الأميركية
سفارة الولايات المتحدة الأميركية بيروت لبن flag graphic
عن السفارة
 
  السفيرة عن السفارة قسم الدبلوماسية العامة القسم التجاري الاميركي قسم الأمن الاقليمي بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مكتب الملحق العسكري آخر أخبار السفارة بيانات صحفية برامج ومناسبات 2009

بيانات صحفية 2009

الأيام المائة الأولى: التزام أميركي جديد للقرن الواحد والعشرين
بقلم جايمس جونز، مستشار الأمن القومي الأميركي

29 نيسان 2009

احتفلت الولايات المتحدة منذ مائة يوم بتنصيب الرئيس الأربع وأربعين. شارك أشخاص كثيرون من جميع أنحاء العالم في الاحتفال الذي شكلّ مناسبة تاريخية للشعب الأميركي ولجميع من آمنوا بمستقبل أفضل لهم ولأولادهم.

وقد ازداد الحماس والتفاؤل الذي شعرنا بهما، نحن الأميركيون، في 20 كانون الثاني، منذ ذلك الوقت على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية التي نواجهها وأخبار فيروس الأنفلونزا وتحديات القرن الواحد والعشرين المروعة مثل الإرهاب والانتشار النووي وتغييرات المناخ والفقر والنزاعات المستمرة والأمراض الخطيرة.

لا تتحمل أيّ أمة مسؤولية هذه التحديات وحدها ولا تستطيع بمفردها إيجاد الحلول. وكما قال الرئيس أوباما في يومه الثاني كرئيس: "من أجل مصلحة أمننا الوطني والتطلعات المشتركة بين جميع شعوب العالم، لقد بدأ الآن عصر جديد من القيادة الأميركية الجديدة في العالم".

في الأيام المائة الأولى من الإدارة، برهن الرئيس أوباما للعالم ما سيكون عليه الالتزام الأميركي الجديد.

أولاً، ألزم نفسه وإدارته بسياسة خارجية تضمن سلامة الشعب الأميركي وأصدقائه وحلفائه. فالالتزام العالمي على أساس المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل هو نقطة انطلاق سياستنا الخارجية. وعلى الرغم من أنّ هذه المقاربة لن تنجح في بعض الظروف، فإن الولايات المتحدة ستستعدّ أولاً للاستماع إلى الخصوم المحتملين والتحدث إليهم من أجل تعزيز مصالحنا الوطنية ولصالح المجتمع الدولي الذي يعتمد على الولايات المتحدة في قيادة قضايا الأمن. أما في الظروف حيث لا يمكن تفادي استخدام القوة،  لا يجوز لأي خصم التوهم في ما يتعلق بالنتائج. لهذا السبب سنستمر بالحفاظ على قواتنا المسلحة كأفضل قوات في العالم وأكثرها عظمة واحتراماً.

من أجل تنفيذ استراتيجيات الالتزام، وفور تسلمه المنصب، عين الرئيس بعض الدبلوماسيين الأكثر موهبة في أميركا كمبعوثين خاصين وممثلين لقضايا للسلام في الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا والسودان وأفغانستان وباكستان ولمشكلة التغيير المناخي. وقد برهن ذلك أنّ القرن الواحد والعشرين سيشهد على استراتيجيات إقليمية تحتل صدارة طاقتنا وتركيزنا على القضايا المتعلقة بالأمن القومي والدولي. يشكل ذلك اعترافاً واضحاً بضرورة تعاملنا مع العالم كما هو اليوم وليس كما كان في القرن العشرين. في الأشهر الثلاثة الماضية، التزم مجتمع الأمن القومي بما في ذلك الدبلوماسيين الموجودين في الخارج، بدبلوماسية ناشطة وفعالة من أجل مواجهة التحديات. حتى اليوم، أتت النتائج مشجعة إلا أنه ما زال أمامنا الكثير.

وأعرب الرئيس أوباما عن التزامه في متابعة الحوار العميق والإيجابي مع المجتمعات المسلمة في جميع أنحاء العالم. لهذا السبب أجرى مقابلته التلفزيونية الأولى كرئيس مع قناة العربية ولهذا السبب أيضاً أبلغ الشعب والقادة في إيران أنه يسعى إلى إقامة حوار جديد لمعالجة جميع القضايا التي نواجهها، ولهذا السبب أيضا تحدث أمام البرلمان التركي عن شراكات وفرص جديدة في مجالات التعليم والرعاية الصحية. وأخيراً، لهذا السبب، أوضح أنّ الولايات المتحدة ليست الآن، ولن تكون في المستقبل، بحالة حرب مع الإسلام.

ثانيا، لقد أوضحنا أننا نسعى إلى تعطيل "القاعدة" وتفكيكها وهزمها. أعلن الرئيس في شهر آذار نتائج مراجعة شاملة لإستراتيجية خاصة بباكستان وأفغانستان ستوفر أخيراً الموارد التي نحتاجها لتحقيق أهدافنا فيما نقوم بمساعدة الشعب الأفغاني والباكستاني على إرساء الأمن وإيجاد فرص أكبر. استلم الرئيس في ستراسبورغ، في العيد الستين لتأسيس منظمة حلف شمال الأطلسي،  دعماً دولياً خارجياً لإستراتيجيته والتزاماً من حلفائنا في منظمة حلف شمال الأطلسي من أجل وضع مفهوم إستراتيجية جديدة ليتمكن الحلف مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين. أما في بغداد، فقد أعاد الرئيس تأكيد التزامه بخفض عدد قواتنا بطريقة مسؤولة بما يتماشى مع اتفاقية وضع القوات التي تم التفاوض عليها مع الحكومة العراقية، وفي الوقت نفسه مساعدة العراقيين على تخمل مسؤولية مستقبلهم السيادي.

ثالثا، عمل الرئيس أوباما على صياغة مقاربات مشتركة تغطي نطاق كبير من التحديات العالمية. ففي لندن، ساهم في حصد إجماع هام على الخطوات الملموسة التي يجب اتخاذها لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية بما في ذلك إطار عمل تنظيمي عالمي جديد وتعزيز مساعدة الأمم الناشئة وتجديد التزام التجارة الحرة والعادلة. وفي براغ، أطلق جدول أعمال طموح للتأمين على المواد النووية "السائبة" في العالم في غضون أربع سنوات من أجل التغلب على الانتشار النووي والسعي للتوصل إلى عالم خالي من الأسلحة النووية.

بمكان أقرب إلى موطنه، أعترف الرئيس أوباما بمسؤوليتنا المشتركة لمكافحة الطلب على المخدرات والاتجار بالأسلحة المحظورة بفعالية وأطلق خطة جديدة لمكافحة العنف المرتبط بالمخدرات على طول الحدود مع المكسيك. وأعلن الرئيس رفع القيود المفروضة على الحوالات والسفر بالنسبة إلى كوبا للأميركيين من أصل كوبي وسجل بداية جديدة مع جيراننا في العالم وعرض في قمة الأميركيتين تعاونه من أجل حلّ مجموعة واسعة من القضايا.

عمل الرئيس بفعالية مع منظمات متعددة الجوانب. فقد حشدت الولايات المتحدة في الأسابيع الماضية حلفاءها والمجتمع الدولي كردّ على إطلاق الصاروخ من شمال كوريا، وسعت إلى تعزيز الجهود الدولية لمكافحة القرصنة عند شواطئ الصومال. وأخيراً، أعلنت الولايات المتحدة عن نيتها في إطلاق مبادرات أخرى ذات أهمية قصوى لكوكبنا من خلال تعزيز الشراكات في مجال الطاقة النظيفة والتغيير المناخي بدءاً من الجلسة التحضيرية الأولى في منتدى الاقتصاديات الرئيسة حول الطاقة والمناخ.

وأخيراً، اعترض الرئيس أوباما على الاختيار بين أمن أميركا ومفاهيمها. ففي اليوم الأول من رئاسته، أمر بإغلاق معتقل غوانتانامو في غضون سنة وحظر استخدام تقنيات الاعتقال المعززة وأوضح من دون أي استثناء أو مراوغة أن الولايات المتحدة تدعم بالكامل مؤتمر جنيف ولا تمارس التعذيب أو تتغاضى عنه. وهنا أيضاً، يتوقع منا القيادة من خلال كوننا مثالاً يحتزى به.

فيما شهدت الأيام المائة الأولى أقوالاً وأفعالاً كثيرة، أدرك جميع من حظوا بامتياز خدمة أمتنا في ظل فترة التعقيدات والتحديات هذه أننا في بداية مسيرتنا. نحن نؤمن أننا نحرز تقدماً ملموساً في مواجهة بعض أهم التحديات من خلال إعادة تحديد موقف أميركا كصديق وشريك لجميع من يسعون وراء مستقبل من السلام والازدهار والكرامة لجميع المواطنين.

استخدام الصفحة :

 نسخة سهلة الطباعة



 
 

    يشرف على هذا الموقع وزارة الخارجية الأمريكي
    لا ينبغي النظر الى تلك الروابط الخارجية بمواقع الانترنت الأخرى على أنها تبني لوجهات نظرها أو سياستها الخ


مكتب الارتباط الأميركي