بينات صحفية 2008
بوش يقول إن طفرة القوات وضعت العراق مجددا في المسار الصحيح
10, نيسان 2008
(الولايات المتحدة ستخفض عدد قواتها بنسبة 25 بالمئة في عملية للتحول إلى دور مساند)
واشنطن، 10 نيسان/أبريل 2008 – قال الرئيس بوش إن تحسن الأحوال الأمنية في العراق يعبر عن "تغير استراتيجي رئيسي" من شأنه التمهيد لاستمرار العراقيين في تحقيق تقدم سياسي واقتصادي وانتقال الولايات المتحدة إلى دور مساند في العراق.
وأضاف بوش قوله "إن مهمتنا في الفترة القادمة هي الوقوف إلى جانب الحكومة العراقية أثناء اتخاذها الخيارات الصعبة وتحقيق انتقال مسؤولية أمنها ومصيرها إليها." وقال "إن من الواضح أننا ماضون في المسار الصحيح."
وجاء إعلان بوش بعد يومين مثل خلالهما سفير الولايات المتحدة لدى العراق رايان كروكر وقائد قوات الائتلاف في العراق الجنرال ديفيد باتريوس أمام لجان مجلسي الشيوخ والنواب حيث أدليا بشهادات قالا فيها إنه تم على أثر البدء بتطبيق استراتيجية الطفرة في العراق في العام 2007 تحقيق تقدم "هش وقابل للزوال." وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت إلى العراق 30,000 ألف جندي إضافي لمساعدة العراق في استعادة السيطرة على البلاد وتخليصها من المتطرفين وتمهيد السبيل أمام الإصلاحات السياسية وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
وأعلن بوش أنه سيتخذ إجراءاته بالنسبة للتوصيات التي قدمها كروكر وباتريوس، بما فيها سحب خمسة ألوية من القوات الأميركية بحلول 31 تموز/يوليو، وهو تخفيض يشكل نسبة 25 بالمئة من عدد القوات الأميركية في العراق. وستتبع الانسحاب فترة تستمر 45 يوما يجري خلالها تعزيز وتقييم الوضع قبل تقديم مزيد من التوصيات.
وقال بوش إن اضطلاع وحدات الشرطة والجيش العراقية بالمسؤولية ودور الصدارة في تزايد وإن الولايات المتحدة ستستمر في توفير التدريب والتجهيز والدعم لتمكينها من الحفاظ على بلادها ثم نقل مسؤوليات الأمن إلى المحافظات عندما تصبح مستعدة لذلك.
أما سياسيا، فقال بوش إن العراق يشهد "تقدما من القاعدة ارتفاعا إلى أعلى" مع التقاء المسؤولين وشيوخ العشائر واتحادهم على بناء الحكومات المحلية، وذلك في الوقت الذي أقر فيه القادة القوميون ثلاثة قوانين إصلاحية جديدة وميزانية، وهم بسبيل الإعداد لجولة جديدة من انتخابات المحافظات والانتخابات القومية. وأضاف بوش أنه "بينما يتزايد تعاون القادة العراقيين في العمل، فإنهم يشتركون في السلطة ويتوصلون إلى الاتفاق والتوافق بالنيابة عن البلاد."
وأشار بوش إلى أن العراق سائر على طريق التقدم الاقتصادي متيحا إمكانية تغيير آخر في دور أميركا في العراق. وأوضح أن تحسن الوضع الأمني قد سمح بنشوء أعمال تجارية جديدة، وأتاحت الإصلاحات أمام الحكومة القومية المركزية البدء بمشاركة المحافظات في عائدات النفط. وأضاف أن "اقتصاد العراق سيشهد في الفترة القادمة انخفاضا متزايدا في الاعتماد على المساعدات الأميركية واعتمادا متزايدا على الاستثمارات الخاصة وعلى نفسه."
وحث بوش جيران العراق على الانضمام إلى الولايات المتحدة في حفز مزيد من التقدم، وأعلن أن كروكر وباتريوس سيزوران السعودية وأن الدبلوماسيين الأميركيين سيجتمعون بالمسؤولين في الأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت ومصر لحثهم على إعادة فتح سفاراتهم في بغداد.
ونبّه بوش إلى أن وجود "عراق مستقر ناجح ومستقل هو في المصلحة الاستراتيجية للدول العربية وعلى كل أولئك الراغبين في السلام في الشرق الأوسط أن يدعموا قيام عراق مستقر ديمقراطي. ونحن سنحث كل الدول على زيادة دعمها هذا العام."
إلا أن بوش أشار إلى أنه ما زالت هناك تحديات جدية ومعقدة بينها استمرار دور المليشيات التي تساندها إيران المجاورة.
وقال بوش "إن أمام النظام في طهران أيضا خيارا ينبغي عليه أن يتخذه، وهو إما أن يعيش في سلام مع جيرانه ويتمتع بروابط اقتصادية وثقافية ودينية متينة، وإما أن يستمر في تسليح وتدريب وتمويل جماعات المليشيات غير القانونية التي ترهب الشعب العراقي وتحوله ضد إيران. وإذا اتخذت إيران الخيار السليم، فإن الولايات المتحدة ستشجع على قيام علاقات سلمية بين إيران والعراق. إما إذا أخطأت إيران الاختيار فإن أميركا ستعمل على حماية مصالحنا وقواتنا وشركائنا العراقيين."

