بيانات صحفية 2008
بوش يناصر حركة الحرية في الشرق الأوسط
13 حزيران 2008
الرئيس يقول إن مشروع مارشال نقل أوروبا من الكتلة السوفييتية إلى الوحدة الأوروبية
باريس، 12 حزيران/يونيو 2008 – أشاد الرئيس بوش في كلمة له في باريس بفرنسا بالعلاقات الحالية "القوية المنتعشة" بين الولايات المتحدة وأوروبا وبالتعاون القائم بينهما في مجالات متعددة بينها التجارة وأمن الطاقة وتغير المناخ وحماية المواطنين.
وقال بوش إن الشراكة عبر الأطلسي تمكن من استخدام أدوات مكافحة الإرهاب والقضاء على شبكات الإرهاب بحرمانها من التمويل والملاذ الآمن.
ودعا بوش إلى الوقوف إلى جانب المصلحين والمدافعين عن الديمقراطية والمنشقين الذين يتطلعون إلى الحرية في الشرق الأوسط الكبير معربا عن ثقته بانتصار الحرية في نهاية المطاف.
في ما يلي مقتطفات من كلمة الرئيس بوش:
البيت الأبيض
مكتب السكرتيرة الصحفية
باريس 12 حزيران/يونيو 2008
مقتطفات من كلمة الرئيس بوش في باريس
إننا نلتقي هنا كي نحتفل بإحياء معلم تاريخي في تحالفنا، وهو الذكرى السنوية الستون لبداية مشروع مارشال.
كان مشروع مارشال مصدرا للعون والمساعدة وأعطى الأوروبيين، عن حكمة، دورا طليعيا في إعادة البناء. وقد أدى المشروع بهذا العمل رسالة تعبر عن الشراكة والاحترام. وكان للمشروع، بتقديمه المساعدة للدول في أوروبا، بما فيها الدول الشيوعية، أثر في توضيح الكفاح الإيديولوجي الذي كان قد بدأ في التكشف.
أوضح الوزير (وزير الخارجية جورج) مارشال في إعلانه المشروع أنه "ليس موجها ضد أي بلد أو مبدأ عقائدي وإنما ضد الجوع والفقر واليأس والفوضى ." وبيّن (مارشال) بهذه الكلمات أننا نقف تأييدا لمستقبل من الوحدة والرخاء والحرية في أوروبا.
وقد خطت أوروبا خلال السنوات التي تلت منذ نهاية الحرب الباردة خطوات ملهمة نحو جعل القارة كلها حرة في سلام. وظللنا نشاهد خلال السنوات الثماني الماضية دولا من البلطيق إلى البلقان تكمل انتقالها من كتلة الاتحاد السوفييتي إلى الاتحاد الأوروبي.
ونجمت عن هذا التغيير علاقة منتعشة بين أوروبا وأميركا. وبدلا من التركيز على قضايا في داخل أوروبا، تزايد اهتمامنا بالمسائل ذات المساس الدولي. وبدلا من الانشغال بخلافاتنا تزايد اتحادنا حول مصالحنا ومثلنا. وعندما قمت برحلتي الأولى إلى أوروبا في فترة رئاستي الثانية زرت بروكسل ودعوت إلى "عهد جديد من الوحدة عبر الأطلسي." وقد شهدت هذا الأسبوع الخطوط العريضة للعهد الجديد. فأنا أجد في القادة من أمثال بيرلسكوني وبراون وميركيل وساركوزي التزاما نحو أوروبا قوية، أوروبا ذات هدف يعمل على تقدم مبادئ الحرية ضمن حدودها وخارجها. وسأكون مغتبطا عندما يحين الوقت للترحيب برئيس جديد في كانون الثاني/يناير القادم وأبلغه بأن العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا هي أوسع وأقوى مما كانت عليه في أي وقت من الأوقات.
فأميركا وأوروبا تتعاونان في التجارة والاستثمار ... وأمن الطاقة وتغير المناخ ... والتنمية والازدهار ...وحماية مواطنينا.
أميركا وأوروبا تستخدمان أدوات الاستخبار والمال وتطبيق القانون والدبلوماسية – والقوة العسكرية – عند الضرورة لتحطيم شبكات الإرهاب وحرمانها من الملاذ الآمن.
إن هذه التدابير أساسية بالنسبة للنجاح في الحرب على الإرهاب. ومع ذلك فإنه لزام علينا، كما كان الحال إبان الحرب الباردة، أن ننتصر في كفاح أشمل، وهو معركة الأفكار.
وإن نهوض مجتمعات حرة مزدهرة في الشرق الأوسط الكبير ضروري للسلام في القرن الحادي والعشرين، تماما كما كان نهوض أوروبا حرة مزدهرة ضروريا للسلام في القرن العشرين. ولذا فإنه ينبغي على أوروبا وأميركا أن تقفا إلى جانب المصلحين والقادة الديمقراطيين وملايين الناس العاديين في الشرق الأوسط الذين يتطلعون إلى مستقبل مفعم بالأمل ينعم بالحرية والسلام في الشرق الأوسط وفي أفغانستان ولبنان ... والأراضي المقدسة ... وسوريا وإيران ... والعراق.
فمنذ العام 2001 وحركة الحرية آخذة في التقدم في الشرق الأوسط.
ولذا فإننا بحاجة إلى نضمن استمرار هذا التقدم. وطريقة فعل ذلك هي الوقوف إلى جانب جماعات المجتمع المدني ومنظمات الحقوق الإنسانية والمنشقين والصحفيين المستقلين والمدونين (على شبكة الإنترنت) وغيرهم من طليعيي الإصلاح.
إن نشر الحرية هو دعوة واجب زماننا. وبإمكاننا ونحن نتطلع قدما إلى هذه المهمة الجسيمة أن نهتدي بأربعة مبادئ أساسية وهي: الوحدة والثقة والرؤيا والتصميم.
يجب علينا أن نتقدم نحو الوحدة. ... فانقسام الديمقراطيات هو غرض أعدائنا – وينبغي علينا أن لا نسمح لهم بالنجاح.
يجب علينا أن نتقدم نحو بث الثقة. فرؤيانا للحرية والسلام في الشرق الأوسط وما بعده رؤيا طموحة يقول البعض إننا لن ندركها أبدا. وهذا القول طبيعي لكنه ليس بجديد.
يجب علينا أن نتقدم برؤيا واضحة. ففي الحرب الباردة كوّنا رؤيا الحرية ووضعنا ثقتنا بقوتها على تغيير المجتمعات – وحدث ذلك التغيير بطرق لم يتصورها أحد سلفا.
وأخيرا، يجب علينا أن نتقدم بتصميم. فالسنوات القادمة ستشهد فترات صعبة. ومع ذلك فالتاريخ يدل على أن الحرية تستطيع أن تتحمل وتتخطى أشد الاختبارات.
هناك اليوم لحظات تبدو فيها الأوضاع في أمكنة مثل الشرق الأوسط، كما بدت في أوروبا قبل ستة عقود من الزمن، مثبطة للعزيمة. ورغم ذلك فإن لنا ملء الثقة بأن الحرية ستسود مرة أخرى.
إن ما يمكن أن يبعث فينا الثقة هو أن الرجال والنساء في الشرق الأوسط وما بعده مصممون على نيل حريتهم، تماما كما فعلت شعوب أوروبا في القرن الماضي.

